الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢يا من يعيب على الفصاحة أهلها إن الفهامة في التتابع أعيب إن الفصاحة غير شك فاعلمن مما يزيدك حظوة وتقرب والناس أعداء لمن لم يعلموا فتراهم في كل فج يجلبوا يتغامزون إذا نطقت لديهم وتكاد لولا لطف ربك تحصب يتعجبون من الصواب ركاكة وخطاهم من لفظهم هو أعجب ما عندهم من حجة بخطأهم ولديك حجتك التي لا تغلب لغة النبي عليه رحمة ربه من كل ما لغة أصح وأعرب وكتاب ربك واضح لا تنقضي منه العجائب ما تغور كوكب لا لحن فيه فمن تلاه لاحنا عمداً فذاك على كتابه يكذب ومضى الصحابة قبل أفصح من مضى ممن تضمن مشرق أو مغرب واستعجم الناس الذي من بعدهم فكأن من طلب الفصاحة مذنب عجزوا فقالوا لو أردنا مثل قد قلت قُلنا إذ تقول وتطلب لكن رفضناه وننطق بالذي نهوى وينطق مثله من كالثعلب النازي إلى عنقوده ليناله فقصى وأعيا الثعلب فزرى عليه وقال هذا حامض ولحبة منه ألذ وأعذب أو كالعجوز وقد أريق طبيخها قالت لهم خبز وملح أطيب فأرفض أولاك فإن أطيب مجلساً منهم فإذا نطقت فلا تكن لحانة فيظل يسخر من كلامك معرب
وهي أطول من هذا، يقول في آخرها:
يصحب
لا أبالك أجرب
تنضب
النحو بحر ليس يدرك قعره وعر السبيل عيونه لا فاستغن أنت ببعضه عن بعضه وصن الذي علمت لا يتشعب
وللخليل ثلاث أبيات على قافية واحدة، يتفق لفظها، ويختلف معناها، وهي هذه:
-1.7 -