الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨إذا أنت بالمدح زرت الوزير محمداً حزت جاها ومالا وزيراً ترى العرض منه مصانا وما يحتوي من تليد مذالا ولو كنت والناس كفي زمان لكنت اليمين وكانوا الشمالا
هذا ما إطلعت عليه، من قصائد الكيذاوي، التي لا توجد بالديوان المطبوع، وهي ما يُقارب خمسين قصيدة أو أكثر، بعضها يزيد على أربعين بيتاً، وقد إخترت من كل قصيدة بعض أبيات غير متتالية أحياناً، طلباً للإختصار.
فإن لاحظ القاريء، أن بعض أبيات القصيدة، لا مناسبة
6
بينها، فليس ذلك من صنيع الشاعر، وإنما قصدي الإختصار بإثبات بعض القصيدة، كعنوان عليها، فلا مؤاخذة من هذه الناحية على المُؤلّف، ولا على الشاعر، إذ ليس ذلك من صنعه وترتيبه، فلا يُؤخذ بفعل غيره، ولأجل الأمانة العلمية، نبهت على ذلك، إذ ربما لم أحسن الإختيار، فليرجع من شاء إلى
الأصل.
والغالب على شعر الكيذاوي: الغزل، والنسيب، والمديح، وأقله في الرثاء، فله فيه ما يُقارب عشر قصائد؛ أما الهجاء، فلا يكاد يُوجد في شعره.
وهو في المدح، يُبالغ في الثناء على ممدوحيه، بل يتجاوز حد المبالغة، ولم يقصر مدائحه على سلاطين النباهنة وأمراءهم