الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠(رحمه الله) بالإمامة (1)، كانت عمان في تلك الفترة، غارقة في الضلال والفوضى، وتردي الأوضاع، والنزاع القبلي، وعدم الإستقرار، فليس
هناك روح إجتماعي متوازن، ولا نظام شامل متماسك، بل كل من الحكام يحكم بما تهواه نفسه، مما جعل عمان في ذلك الوقت تعيش في ظروف قاسية، وتنافس وصراع داخلي، غير خاضعة لحاكم واحد، وقد إقتسمها الرؤساء من بني نبهان واليعاربة - الذين هم فرع من البيت النبهاني (2) - وتغلب كل أحد منهم على ناحية منها، على حالة من الإضطراب وعدم الإستقرار، وتنافس على الرئاسة، أشبه ما يكونون بملوك طوائف، وهم مع ذلك غير قادرين على ضبط البلاد وحماية الرعايا، فغزوات بني
"
(1) هو: الإمام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي، أول أئمة دولة اليعاربة (1034 هـ / 1624 م). (2) تضاربت المصادر حول نسب اليعاربة، فتنسب بعض المصادر التاريخية والأدبية إلى أنهم ينتمون إلى نصر بن زهران بن الحارث، ويصل نسبهم إلى مالك بن نصر بن الأزد، وقد إستدل بهذا الرأي بقصائد وردت في ديوان الكيذاوي في القصائد التالية: ا - القصيدة الأولى، صفحة (103)، ومطلعها: اسير غرام ذابت القلوب محمود
على قلبه جمر الصبابة موقود
والبيت المقصود في القصيدة، هو رقم (22)، صفحة (104):
ويمنه في الإحسان بيت ابن مالك ونصر بن زهران وغوث واخلود ب - القصيدة الثانية، صفحة (283)، ومطلعها: عرج. فهذا رسم الأثل والبان والبيت المقصود في القصيدة، هو رقم (39)، صفحة (285): جيش من مالك الرستاق مالكه ج - في القصيدة الثالثة، صفحة (294):
"
واستشف منها بظل الأثل والبان
مشهور الثنا من بني نصر بن زهران
تشدو وتشكو هواها فوق أغصان
ما بال ورق الغضا يشدو بالحان والبيت المقصود في القصيدة، هو رقم (79)، صفحة (295): حزت المفاخر والإجلال مترثا
عن الخلود وعن نصر بن زهران
وكان من أنصار هذا النسب، هو صاحب سيرة الإمام ناصر، فقد ذكر في صفحة (12): إمام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك، المنسوب لنصر بن زهران ". ا هـ. كذلك أيد هذا النسب الإمام السالمي في: " تحفة الأعيان "، ج 2، صفحة 3 أما الرأي الآخر الذي يرى: أن اليعاربة ينتمون إلى النباهنة، فقد ذكر ذلك ابن رزيق في: الفتح "، صفحة (261)؛ وابن عديم في قصيدته النونية؛ والسيابي في: " الإسعاف "، صفحة (116)؛ والرأي عندنا: أنه من نسب نصر بن زهران، لتأكيد الكيذاوي على ذلك، وكذلك ابن قيصر والإمام السالمي، أما بقية المصادر فكانت متاخرة.
- Y. -