إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

هلال - وهم رهط الجبور - تتوالى عليهم أحيانا في منطقة الظاهرة وصحار وغيرها، يكسبون وينهبون، والنصارى (1) قد أحكموا قبضتهم على مسقط، وصحار، وصور (2)، وقريات، وساعدهم في صحار بعض رؤساء عمان، وذلك من ثمرة الفرقة وإختلاف الكلمة

أما من الناحية العلمية، فقد إستهل القرن الحادي عشر، وعمان بها علماء أجلاء - فقها، وعلما، وزهدا - إلا أنهم منقمعون في بيوتهم، لا نهي لديهم ولا أمر، لغلبة أمراء الجور والغشم، وإستبدادهم بالحكم، لكن لم يمض الوقت طويلا، حتى ظهر العدل والأمان، بعد الجور والطغيان، بظهور الدولة اليعربية، ومبايعة (3) العلماء والأكابر للإمام ناصر بن مرشد اليعربي، فقد إجتمع - من شاء الله - من المسلمين، وإمامهم في الدين خميس بن سعيد بن على الشقصي الرستاقي، ومن معه من رؤساء اليحمد من الرستاق، على نصب السيد الزاهد المجاهد، المتبتل إلى الله في جميع أحواله، السالك في رضى ربه خير المسالك، ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان اليعربي، في مسجد قصرى، المعروف في قرية الرستاق، في آخر شهر المحرم، من شهور

(1) المقصود بهم البرتغال. (المؤلف). (2) الذي قاتل البرتغال في صور، وطردهم منها، هو: الشيخ العالم بلعرب بن مانع بن إسماعيل الإسماعيلي الإبروي، الذي ولاه الإمام ناصر بن مرشد، مدينة صور، وكان الإمام ناصر (رحمه الله)، قد حارب البرتغال من الصير إلى صور، وفي ذلك يقول الشيخ سيف بن محمد الشحي، في رثاء الإمام:

وفي صور مع رأس الرويس ولاية وفي الصير قد ولى نقيبا وعاملا (3) اختلفت الروايات في تاريخ بيعة الإمام ناصر بن مرشد؛ ففي كتاب: " كشف الغمة "، والمقتبس من كتاب: " كشف الغمة "، وكتاب: " أخبار جرت في عمان "، أنها سنة أربع وثلاثين والف.

كما هنا مع زيادة تعيين اليوم والشهر، وسيأتي ما نقلته من مصدر آخر، أن الإمام (رحمه الله).

C

•

اخذ صحار من يد النصارى للمرة الثانية.، يوم 24 رمضان سنة 1033 هـ، مما يدل أن البيعة له قبل سنة 1033 هـ؛ وفي كتاب: " تحفة الأعيان "، أنها سنة 1024 هـ، والله أعلم أي هذه الروايات

اصح. ا هـ (المؤلف).

-21 -