الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨وغلاء المعايش، حتى بلغ طعام الدواب، أربعة أمنان (1) قت (2) بصدية (3)، وقصب الذرة الرطب، ثمانية أمنان بصدية، وصار الناس في شدة وتعب من ذلك، والله ولي الأمر، وله الطول والقوة، ﴿وهو على كل شيء قدير﴾.
وطعام البشر غالي، التمر مائة من بعشر لاريات (4)، وحب الدخن، الجري بثلاث لاريات، والبر الجري بأربع لاريات وثلاث صديات، وكياس الجبن بربع صدية، وذلك في سنة 1029 هـ 1619 م؛ وفي سنة 1038 هـ / 1628 م، بلغ حب البر الجري بثمان؛ وفي سنة 1049 هـ / 1639 م، بلغ التمر مائة من بأربعة
وعشرين لارية، والله أعلم.
خبر آخر
كان الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله)، قد جعل الشيخ حافظ بن سيف الرستاقي، واليا على قرية لوى () ـ من قرى صحار - فاستشار الوالي الإمام ناصر أن يسير بجيش إلى صحار، وهي في يد النصارى، وأن يبني بها حصنا يمنع أهلها من ظلم النصارى، فأمره بذلك، وسار - إليها في آخر شهر المحرم 1043 هـ 1633 م، وبنى بها حصنا، وترك فيه بعضا من آله، وعسكره، وعاملا من عماله، وهو ناصر بن ثاني بن جمعه بن هلال الصحاري (6)، ورجع هو إلى قرية لوى، إلى
(1) المن: وحدة قياس = 24 كياس = 4 كيلو جرام. (2) قت: يعرف أيضا بالبرسيم، وهو: طعام يقدم للحيوانات. (3) صدية: عملة نقدية.
(4) لاريه: عملة نقدية تعود إلى جزيرة لار.
(0) ولاية عمانية في منطقة الباطنة، شمالي ولاية صحار.
(6) الشيخ ناصر بن ثاني، من رجال الإمام ناصر بن مرشد، وولاته، وقد ذكره ابن قيصر، صفحة (13): بانه شجعه على تدوين سيرة الإمام ناصر بن مرشد.
- YA-