الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩أن مضت مدة من الزمان، وكان الإمام قد أرسل إلى صحار رجلا من عماله، وهو راشد بن ياسر (1) - من بني لمك - فجاء إليها وأقام بها مدة ثلاثة أيام، فنظر في أمرها، فلم يقدر على تولي أمورها، فخرج منها، ومضى على خروجه أقل من سنة، ثم أن الإمام (رحمه الله)، ولى عليها الحبر الزكي المرضي الشيخ عمرو بن مسعود الوبلي (2) الرستاقي (3)، فوصل إليها وأقام بها، أمرا بالمعروف، وناهيا عن المنكر، فحماها عن الفساد، وشيد حصنها، واستقر به، وربما كانت تجري بينه وبين النصارى بعض الحروب، وهو يدافع ذلك بما يقدر عليه، وفي ولايته جعل الإمام الشيخ المتبتل علي بن أحمد بن عمر بن عثمان (4) النزوى، واليا على جميع ولاة الباطنة، وقرية دبا، والصير، فأقام فيها بعض الأشهر، يأمر وينهي، ثم فكر في هذا الأمر، فوجده حملا ثقيلا، فسار إلى الإمام معتذرا من ولاية الباطنة، فقبل منه
ذلك.
وكان مداد بن هلوان ()، قائما بتدبير الأمور عند الوالي حافظ بن سيف، في لوى، فركب إلى الإمام، وأشار عليه أن يكون جميع بيت مال الباطنة في حصن لوى، وأن يكون حافظ بن سيف، والوالي عمرو بن مسعود، (يتناوبان) في حصن صحار، وحصن لوى، فشاور الإمام إخوانه، فرأوا هذا الرأي صلاحا، فكتب الإمام كتابا للوالي عمرو بن
(1) الشيخ راشد بن ياسر اللمكي، من رجال الإمام ناصر بن مرشد، وولاته
(2) الوبلي: نسبه إلى قرية وبال، إحدى قرى ولاية الرستاق.
•
•
(3) الشيخ عمرو بن مسعود الوبلي، من رجال الإمام ناصر بن مرشد، وولاته. (4) الشيخ علي بن أحمد بن عمر بن عثمان العلوي النزوي، من قادة الإمام ناصر، وولاته. (5) مداد بن هلوان، أحد رجال الإمام ناصر، خطط للقبض على مانع بن سنان بن سلطان العميري - ملك سمائل سابقا - فقبض عليه عند لوى، بعد أن إحتال عليه، ثم قتله، انظر السالمي، " التحفة "، ج
2، صفحة (10).
-29