الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩وظيفيها فخرت كأنما حوالب رفغيها (31) متون الحفافت (32) ومال الأخرى فأتقته بسقبها فجد له قصعاً ومال لثالث فغادره يكبو وقام عبيده فمن كاشط عن نيهن وفارث وأزرمت الدهم الرغاب (33) كأنها تردد أرزام المتالي الرواغث (34) وبتنا نعاطي الراح بعد إكتفائنا على محزئلات (35) وثار أثائث (36) فنعم فتى الجلي ومستنبط الندى وملجا مكروب ومفزع لاهث عياذ بن عمرو بن الحليس بن جابر بن زيد بن منظور بن زيد بن وارث (37) فلا تنسني الأيام عهدك باللوى أجل إن ما أربت ليس بناكث عداني إن أزر أرضاً حللتها ظهور الأعادي وإعتنان الحوادث على أنني لا أستكين لنكبة ولا أتعايا بإختباط الهنابث (38) تفوقت در الدهر طوراً ملائماً وطوراً يلاقيني ببطش مشارث (39) كما لم يكن عصر النضارة لابتاً كذلك عصر البؤس ليس بلابث أفد ما إستفادته يداك فإنه عليك إذا لم تمضه غير لابث ولا تمنعن من أوجه الحق مثلما يكون وشيكاً لاستهام الموارث ضننت به حيا وبؤت بأصره وقد أض (40) نهبا بين أيد قواعث (41) (31) المرفغان: أصلاً الفخذين.
(32) الحفافت: نوع من الحيات الغليظة، لها نفح ووعيد، وهي لا تضر.
(33) الدهم: القدور؛ الرغاب: الواسعة شبه غليان القدور.
(34) أرزام: النوق؛ والمتالي: النوق المتبوعة بأولادها؛ وناقة رغوث: التي يرضعها ولدها. (35) المحزئيلات: الفرش المرتفعة والوثار المحشوة. (36) الأثاثث: اللينة
(37) هذا البيت من شواهد الإطراد، وهو نوع من أنواع البديع، وذلك أن يأتي الشاعر باسم الممدوح أو غيره على ترتيب الولاده، من غير تكلف؛ وذكر العباسي في " معاهد التنصيص على شواهد التلخيص "، أمثلة من ذلك، منها بيت ابن دريد هذا؛ ومنها قول أبي تمام: من يكن رام حاجة بعدت عنه فلها أحمد المرجي ابن يحيى وقول الأعشى:
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد
العاء
واعيت عليه كل بن معاذ بن مسلم بن رجاء
وأنت إمرؤ يرجو أحبائك وائل
(38) الهنابث: الحوادث. (39) المشارث: المغالط المتصلب. (40) آض: بمعنى رجع. (41) القواعث: من قولهم: قعشت الشيء، إذا إحتجنته وأخذته أخذاً عنيفاً؛ وقعت الشيء قعاً: استأصله وأستوعبه؛ وقعت له قعاً: قليلاً؛ وإنقعت الشجر ونحوه: إنقلع، والبناء سقط من أصله.
- 119 -