الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨بنزوى عند الإمام أحمد بن سعيد سنة 1167 هـ / 1754 م، لمبايعته، وهي السنة التي قتل فيها بلعرب بن حمير في وقعة فرق، ولعل مبايعتهم هذه لأحمد بن سعيد، تأكيد لبيعتهم السابقة له بحصن الرستاق، سنة 1162 هـ / 1749 م، وقد ذكرت ذلك مستوفي في كتاب: الطالع السعيد - نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد " (1)، فراجعه إن شئت،
والله أعلم.
"
وهذا جواب إلى الإمام أحمد بن سعيد، من الشيخ حبيب،، محذوف
السؤال:
(وأما مال هؤلاء النصارى، الذين أخذهم
مهنا
للمسلمين، لا يحل الشراء منه، ولا تجوز الهدية، إذا عرفتم المال بعينه أنه مالهم عين اليقين، وأما أن إحتمل أنه مالهم أو غيره، فالمحتمل لا يضيق الدخول في الشراء منه، ولا يضيق قبول الهدية منه، وهو كمال ساير الجبابرة، الذين إختلط مالهم بالحلال والحرام، من غصوباتهم وجباياتهم، التي لا تحل لهم، فلم يمتنع المسلمون الشراء منه، ولا منعوا أن ينادى في الأسواق، وأخذ المسلمون منهم وقبولها من علماء العراق وغيرهم، كأبي الشعثاء، وأبي الحسن، وأبي مودود، وأبي حفص حاجب، وعامة الفقهاء، إذ لم يعرفوا الحرام بعينه، فهذا ما عندنا، وحفظنا وعرفنا، والمرء ناظر لنفسه، ولا سيما سيدنا الإمام، ربما لو أخذ فيما يحل له الجواز، يكون صلاحا، وربما الترك يكون سببا لتوغير الصدور، والله أعلم بالصواب.
(1) البطاشي، " الطالع السعيد - نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد "، في صفحات مختلفة.
-1.4 -