الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١فإني أخال الخيل تعثر بالقنا سترهقكم من عثم فالمباعث (49) فإن كلاباً هذه إن ترعكم تعث فيكم جهداً أشد المعانث عليها رجال لا هوادة عندهم إذا علقوكم بالأكف الثوابت وقد أبرموا أحصاد (50) مرة حبلهم وعدتم بحبل ذي أسون رثائث (51) وما كنت أن شمرت فيكم مواقفي بوقافة (52) فيكم ولا متماكث (53) ولا لمت نفسي في إجتهاد نصيحة لكم في قديم قبل هذا وحادث فإن حال نأي دونكم وتعرضت غروب خطوب للقلوب نوافث فلن تعدموا مني نصيحة مشفق ورأي عليم للأمور مماغث (54) إذا الذكر الغضب إنثني عن ضريبة فلا غرو من نبو السيوف الأنائث فإن تهنوا تضحوا رغيفة ماضغ تلوقها مرثا أنامل مارث ولو أنني فيكم أسوت كلومكم وداويت منها غاثقات وسقت إلى النبع الغريف وقربت ملأمتي شتى الثأي المتشاعث ولكن أضلتكم أمور أخالها ترد الصقور نهزة للأباغث وحاشاكم عن صلقة مصمئلة تمشون منها في ثياب الطوامت ذماركم أن تصرفوا عنه حدكم يكن رهن أيد للأعادي هوائث وإني وإياكم لما قد يغولني وفرط نزاعي والذي هو رائتي لكالماء والصديان نازع قيده وقد حضرت عنه رحاب المباعث أيحسن هاءُ الله خدع عدوكم ويلهيكم غرس الودي الجثاجث فمن مبلغ عني ملداً وبحزجا وقومهما أهل اللمام الكثائت ومن حل بالحبل الشجير إلى الملا وحلال تلك الدائرات اللوابث
الغثائت
(49) عثعث والمباعث: قيل هما موضعان بين البحرين وعمان، ولم يذكر ياقوت " المباعث "، وإنما ذكر عثعنا، وقال: أنه جبل بالمدينة، يُقال له: سليع.
(50) الإبرام والإحصاد: شدة قتل الحيل.
(51) الرثائث: البالية؛ قال الإستاذ التونسي في تعليقه على هذا البيت: " إنه إشارة إلى العهد الذي أبرم بين القبائل الموالية للصلت بن مالك، وقد إنحل عهدهم وباد.
(52) وقافة: هو المتخلف عن التقدم. (54) المماغث: المجرب للأمور.
(53) المتماكث: المتباطيء.
-171 -