الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨فتى ابن عبيدان الهمام محمد ابن عبد الإله مستمد المفاخر (1) حسام إمام المسلمين وردوه وناصره إن خان كل مناصر فتى ألبس الأيام برد هداية بتيار علم بين جنبيه زاخر سليم جنان لو كشفت ضميره لأزرى خفي منه حسنا بظاهر له خلق كالأري يشيب بسليل لدى ظمأ عانى سموم الهواجر فما روضة جاد الربيع قرارها بمنحسم هام هتون المواطر إذا عبرت فيها الرياح تعانقت عناق محب للحبيب المهاجر بأطيب نشرا من خلائقه ولا بأحسن ريا منه في عين ناظر تراه إذا ما الليل أرخى سدوله وأغرق تيار الكرى كل سامر يعانق أبكار المسائل مؤثرا لها دون ربات الحجال الحرائر رجاء ثواب الله يوما به پري لأهل الهدى والعلم ربح المتاجر عليه سلام الله ما أعلنكس الدجى وما ناح قمري بفينان ناضر وما برحت مني عليه تحية وشبليه ما جاشت قريحة شاعر
ومن مميزاته الخاصة، أنه كان أعرج، وقد حدث عليه ذلك أيام الإمام سلطان بن سيف (الأول)، ومن قوله في ذلك:
قالت لي النفس إذ جن الظلام وقد عامت ببحر من الأفكار مضطرب ماذا تقول بناس أنت كافلهم كسبا متى ضنت الأنواء بالسكب وأنت واهي القوى نزر المكاسب إن تمشي مشيت على عود من الخشب فقلت مهلا هديت الرشد واستمعي مقال ذي فطنة مستيقظ أرب أما علمتين أن الواحد الأحد البر الرحيم مجلي غيهب الكرب قد صار كافل أرزاق العباد أتى في محكم الذكر صدقا غير ما كذب
(1) المقصود به: العلامة محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان.
-128 -