إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

لا عن مغالبة أثرى الغي ولا لذلة عاش ذو البأساء في جدب وإنما هي أرزاق مقدرة من قبل ما ازدانت الخضراء بالشهب وقوله من أبيات:

ألم ترني من قبل كنت مصححا رياح سباقي ما لهن ركود فصالت علي الحادثات فاعدمت نهوضي أنكال لها وقيود وحل قبيلي في الثرى بعض أعظمي وأودت لحوم لي معا وجلود ولاقيت ما لا فوقه قط شدة سوى أن يرى جسمي حوته لحود ولما أراد الله برءا لمرضتي وقامت لإقبال السرور حدود أتاح لطبي من لعدم نظيره غدا وهو بين العالمين وحيد أخا المفخر الأعلا علي بن عامر مشرد جيش السقم وهو فريد

وللشيخ خلف بن سنان الغافري، مكتبة كبيرة، تحتوى على آلاف الكتب، وقد ذكرها في شعره، حيث يقول:

لنا كتب في كل فن كأنها جنان بها من كل ما تشتهي النفس جرى حبها مني ومن كل عالم ذكي الحجا والفهم حيث جرى النفس فلا أبتغي ما عشت خلا مؤانسا سواها فنعم الخل لي هي والأنس ولست أرجي أن يفوز بمثلها على غابر الأيام جن ولا إنس ثلاث منين ثم سبعون عدها وتسعة آلاف لها ثمن بخس (1) ولا عيب فيها غير أن زمانها لقلة من يعني بها زمن نحس هي الشمس والكتب الكريمة أنجم وكيف تكون الزهر إن طلع الشمس بها ذل لي صعب العلوم وأذعنت جوامحه وهي الممانعة الشمس

(1) بلغ عدد الكتب التي احتوتها مكتبته: (9370) كتابا.

-129 -