إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

ومن لليتامى والمساكين سيدي إذا إغبرت الآفاق وارتفع القطر ومن لذوي الآمال والضيف والقرى وتلقى إليه الكتب والنظم والنثر المرقلات (1) ببابه ويقصده الزوار أو ينزل السفر

ومن

ومن يزهر النادي به ومن الذي من الناس يحلو في مدائحه الشعر ومن لعمان كافل وفخارها يكون به إن عد في محفل فخر فطول الأسى والوجد بعدك والبكا حلال لمن يأسى وحسن الجزا حجر رعى الله عصرا كنت بهجة أهله ومن ضم من أهل النهى ذلك العصر وعهدا كأضغاث من الحلم أصبحت معاهده إلا التوهم والذكر لئن حكمت فيك الليالي بغدرها فسود الليالي دأبها في الورى الغدر وإن وارت الأقوام شخصك في الثرى فذكرك باق ما ترادفت العصر سقى قبرك الوسمي كل عشية وروى عظاما ضمها ذلك القبر ولا بليت تلك المحاسن في الثرى ولا أخلقت فيه خلائقك الغر ولا غاض ذاك النور والقمر الذي مدى الدهر ما عنه لمصطبر صبر ولا برحت تزدار قبرك دائما ملائكة بشراهم حلل خضر فلست بناس منك نعمان ما جرى نسيم صبا أو ما حوى طائرا وكر عليك سلام الله يا بن ابن مالك متى لاح برق أو بدا طلل قفر فقد عشت دهرا قائم الليل صائما لربك منك السر قد طاب والجهر وقد كنت للإسلام عزا وسؤددا وظلا ظليلا لا يخاف به ذعر فغالتك أيدي الدهر منها تعمدا وكل ابن أنثى سوف يغتاله الدهر فلو تفتدي نفس بنفس من الردى فدتك البرايا كلها البدو والحضر ولكن قضاء الله ما عنه للفتي محيص ولا خير يدوم ولا شر ولو كان في الدنيا خلود لخلدت بها أنبياء الله أهل التقى الصبر فهلا لنا كان إقتداء وأسوة بهم أبدا والحمد لله والشكر

(1) لعلها: المرملات. (المؤلف).

-135