الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤ما تقول سيدي: في نخلة المسجد، مالت على بيت قوم، أيجوز لوكيل المسجد أن يصرفها عنهم، بغير حكم حاكم أو لا؟ عرفني طريق الحق مأجورا إن شاء الله.
الجواب - وبالله التوفيق -: فالذي عندي على سبيل المذاكرة لا الفتيا، إذا كان في صرفها الصلاح للمسجد، وكان الوكيل ممن يبصر الصلاح، فلا يضيق عليه صرفها على نظر الصلاح للمسجد، وإن كان على غير هذه الصفة، فلا يعجبني له صرفها إلا بحكم حاكم، أو جماعة المسلمين، عند عدم الحاكم إذا طلب إليهم من مالت إلى بيته صرفها، والله أعلم.
وما تقول سيدي: في فلج الحزم، زاده أهله قرحا في أرض طوي، إلا أن الأرض قد حملها السيل ولم يبق فيها عمارة، وادعوا أهل النصيب الأسفل أن تلك الأرض قد سقيت من فلج النصيب الأعلا الميت، ونظرنا الساقية أعلا تلك الأرض في السيح، إلا أن الساقية في بعض الأمكنة شرجها السيل، وأهل فلج الحزم ادعوا أن الطوي والأرض ملكا لفلجهم، وبعض أهل النصيب ادعوها ملكا لهم، فماذا تقول في هؤلاء؟ وما الحكم بينهم؟ وما رأيك في حال الكتابة في فلج الحزم، والإنتفاع بنخله وزرعه، وفي الذي قد قرحوه في تلك الأرض، أهو يكبس، أم يؤخذ لهم بالثمن، أم غير ذلك؟ أرأيت إن وقع التناكر بينهم، وكل منهم يدعي الطوي ملكا له، فما الذي يعجبك وتراه لنا أسلم لديننا، عرفني سيدي طريق الحق، وصرح لي تصريحا شافيا، وإن كنت لم آت باللفظ على هيئته، فبين لي ذلك، لك الأجر إن شاء الله تعالى، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، خص سلامنا كافة الأخوة ويقرنك السلام الوالد
حمد بن بلعرب، من صغيرك الولد سليمان بن ناصر بن سليمان بن عبد الله بيده.
-1 AE -