إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

الشيخين: راشد بن سعيد، وسالم بن راشد القصابي البهلوي، وكان موتهما متقاربا، وذلك أيام الإمام أحمد بن سعيد، وستجد القصيدتين مع قصيدة ثالثة في موضعهن إن شاء الله، وبه التوفيق

•

وهذه أبيات بليغة قيلت في الشيخ راشد بن سعيد، إطلعت عليها غير منسوبة لقائلها:

سليل سعيد راشد الخير ذا الرشد أدامك في نعمائه الواحد الصمد وعشت بأحوال السرور ممتعا ولا انبسطت للحادثات إليك يد فإنك في ذاك الجناب مشاهدي إذا شامه ذو حيرة سلك الجدد (1) وإنك للإسلام بعد مثابة يثاب إليها في الخطوب ويعتمد تفيد من العلم الشريف فوائدا وعنك بما يرويه يصدر من ورد ولما تزل منك المنافع عندنا لها مدد لم يصره الدهر بالمدد تؤدي من الإحسان ما أنت أهله إلينا ولا يثنيك بخل ولا حسد ولا برحت لليعربي محمد من الفضل والإحسان تسدي إليك يد يرى منك عقبى وضعها في محلها کعقبى نزول الغيث في طيب البلد فتوليه منك النصح فيما يرومه ويوليك من إحسانه كل ما تود فهذا ودوما باتفاقكما على حميد المساعد تصلحان الذي فسد تطول على البلدان فخرا وتزدهي بشأنكما المرضي لا شأنها سمد

وقول الناظم: ﴿ولا برحت لليعربي محمد﴾، أظن أنه أراد به: السيد محمد بن سليمان بن عدي - والي الإمام سلطان بن مرشد (2) ـ على سمد الشان - ثم صار واليا عليها من قبل الإمام أحمد بن سعيد آلبوسعيدي.

(1) كأنه يشير إلى قول المثل: ﴿من سلك الجدد أمن العثار﴾. (2) هو الإمام سلطان بن مرشد بن عدي بن جاعد البعربي (1154 هـ / 1741 م - 1156 هـ / 1743 م)، قتل في معركة بينه والفرس، ودفن في صحار، وألت منطقة الباطنة والرستاق، لحكم الشيخ أحمد بن سعيد البوسعيدي، بعد طرد الفرس في عام 1157 هـ / 1744 م.

-147 -