الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧وقوله: ﴿تطول على البلدان فخرا وتزدهي بشأنكما … إلخ﴾، فلا
غرابه بهذا الثناء على بلد (1)، واليها محمد بن سليمان - والي الإمام المرضي سلطان بن مرشد - وعالمها الفقيه الزاهد راشد بن سعيد، الذي نصح لإمامه وواليه، فالعلماء هم هداة الأمة، وفي الحديث: " ألا أنبئكم بخياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ".
وهذه ورقة بخط الشيخ راشد بن سعيد:
(بسم الله الرحمن الرحيم، أقر الأخ محمد بن خلف بن قاسم الشيباني الأدمي، بأنه قد قبض من الأخ علي بن عمر بن خلف الجهضمي السمدي، أربعمائة محمدية فضة، قيمة المال الذي خلفه الهالك محمد بن سيف بن سعيد الشيباني، وهو المال المسمى: القرائن، من سقي فلج البحير، من قرية سمد الشان، وقد ضمن محمد هذا، بهذا الحق لعلي هذا، إن طلبه طالب من ورثة الهالك في هذا المال، ضمانا لازما في حياته وبعد موته، وذلك نهار يوم الأحد الثمان ليال إن بقين من شهر شعبان، سنة ثلاث سنين وخمسين سنة ومائة سنة وألف سنة [1153 هـ / 1740 م، وكتبه الأقل الله راشد بن سعيد بن راشد الجهضمي بيده). أ هـ بنصه
كانت وفاة الشيخ راشد بن سعيد (رحمه الله)، حسبما أخبرني العلامة السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي: أنها يوم 18 من شهر محرم 1171 هـ/ 2 أكتوبر 1757 م؛ ورثاه الشاعر الفقيه خلفان بن عبد الوهاب بن قيصر الصحاري، بهذه الأبيات:
(1) ويبدو أن بسمد الشأن من أقارب الشيخ راشد، رجالا من أهل العلم والمعرفة، ومنهم: الشيخ عبد الله بن عامر بن راشد بن غانم الجهضمي، منسوخ له بعض الكتب سنة 1129 هـ، والناسخ هو: عبد الله بن راشد بن محمد بن علي بن بركات الجهضمي. (المؤلف).
-187 -