إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

جبال برياح المدية

واتمال

سم سسبور

تسيع

وأبحار علم زاخرات يغيظها صروف الليالي الغادرات وتقلع هو الهاذم اللذات لازال دائبا يشتت قسرا شملنا ويدعدع فبينا الفتى من بين أهل ومعشر يسر بهم وهو العزيز الممنع يجر ذيول التيه في غرة الصبا ويلعب في روض الأماني ويرتع ويضحى ويمسي في البطالة غافلا ويجهد في كسب الحطام ويجمع فلم ينتبه إلا وقد عصفت به إلى ظلم الأحداث هوجاء زعزع فأضحى ذليلا ثاويا دار وحشة ببطن الثرى من لحمه الدود يشبع فمن يعشق الدنيا ويأمن مكرها ويرغب في لذاتها فهو أضيع وكيف لها يهوى ونار خطوبها تحرق حبات القلوب وتلذع ألا أن أرزاء الليالي فظيعة وإن فراق الجهضمي لأفظع نسينا به كل الخطوب التي مضت وحلت لدينا قبل إذ هو أشنع فألبابنا مدهوشة من فراقه وأجسامنا مرضى

وهذه قصيدة أخرى في رثائه، لا أعرف قائلها:

الدهر إن يحلو أمر المطعما وأذاق من طعم الزلال العلقما يهدي الرزايا خلفه وأمامه أبدا ويهدم ما أشاد وأحكما وتهد أركان الجبال خطوبه وتحط منها عصمها والأعصما حتى أصاب النيرين أما ترى تغتال أقمار السما والأنجما لم ينج من أحداثه أسد الشرى في غابها كلا ولا طير السما أفنى الملوك الأولين ومن لهم جبت النضار جباتهم والدرهما ملكوا البلاد وأهلها وتبوءوا منها القصور وأرغموا من أرغما أفناهم ريب الزمان وهكذا يفنى البرية من أفاد وأعدما لم تحمهم منه القصور وما بها جمعوا ولا جمع يجر اللهذما

-188 -