إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

ابت شيم الدنيا دوام سرورها ولذة حاسيها وصفو المناهل

إلى أن قال:

وإن شفيعي من له القول يوم لا شفيع ولا وقول سواه لقائل هو المصطفى الهادي النبي محمد مجمع شمل الدين حلو الشمائل أخو معجزات دونها الشمس شهرة رسول مبين مستبين الدلائل فمنها ضياء منه في وجه آدم إليه إنتقالا حاملا بعد حامل ومنها إنشقاق البدر في بطن كمه مخارجه محمودة كالمداخل ومنها لقد ظلت عليه غمامة تقيه هجيرا نفحه كالمشاعل ومنها به قد عرج الله زلفة إلى ذروة بالمرتقى المتطاول ومنها أتى القرآن حسما لما ادعى معارضه قطعا لكل مجادل ومنها بدا بالعفو قبل عتابه له الله في إستئذان أهل التحايل ومنها لقد أسرى به الله ليلة يحف بأملاك كرام أفاضل ومنها السماء إستحفظت بعد لمسها بمولده من كل باغ مخاتل فها هي أن يلمسها للسمع مارد يصب بشهاب من يد الله نازل ومنها بباب الغار حامت حمامة عليه إحتراسا من غواة أراذل وحاك عليه العنكبوت ملاءة لا يهام خريت عن الرشد مايل ومنها إنبجاس الماء من بطن كفه وقد ظمئت أصحابه في المجاهل ومنها ذراع الشاة قد قال منذرا له أن بي سما فلا تك آكلي ومنها خمود النار بعد وقودها بمولده والحق ليس بباطل ومنها أبي عبد المسيح دعاءه ولم يبتهل لما دعي للتباهل ومنها سلام الذئب والظبية التي تحييه بالتسليم بين المحافل ومنها أتى الثعبان مستسلما له بغار كثيف مسبع الأرض هايل ومنها لقد أحيى الذبيح بن جابر بملمسه من بعد غول المغاول

-266 -