الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩.....
بحارة فلوج، وهو لم يزل خرابا إلى يوم القيامة، إلا ما شاء الله، إذ خدعهم مخروم وأعوانه بكيدهم، فقتلوهم، عذبهم الله (1): لقد ضرس الأخيار ناب النوائب وصبت عليهم موبقات المصائب لفقد الشهيدين الرضيين أصبحت لدينا مشوبات عذاب المشارب لفقد الموالي صالح بن محمد بن بكر حليف المكرمات الغرائب وفقد الرضي المستقيم ابن راشد الفتى عمر السامي علي المراتب تبددت الأفراح عن ربعنا وقد تداعت به الأحزان من كل جانب فلا عين إلا وهي تجري عليهما دماء ولا قلب إمريء غير ذائب لقد ذهبا بيض الصحائف غدوة صباح الوجوه البيض سود الذوائب قد إستعذبا كأس المنية رغبة لما عند من يولي جزيل الرغائب فمذ نعيا لاقتهما الحور تمسح التراب صقيلا والطلا والترائب إلى جنة الفردوس زفا عليهما السلام على خيل عتاق نجائب لقد تركا دورا وأهلا وأصبحا بجنات عدن بين حور كواعب هنيئا هنيئا صالح بن محمد ويا عمر السامي بأسنى المواهب فاصبحتما في نعمة ومسرة حبيبي حسان خيرات حبايب
إلى أن قال:
وقولي لأهل الخير خير مجامل وقولي لأهل الشر شر المثالب اأهل المخازي ما يرى قبل فعلكم تصول على الآساد حرب الثعالب قتلتم أولاة الدين فتكا وغيلة وبغيا وما باليتم في العواقب ألم تعلموا أن ابن سيف بن مالك وليهما المنصور حتف المحارب
(1) لم يتيسر لي الإطلاع على قصة قتل الشيخين: صالح بن محمد، وعمر بن راشد؛ ومن هو مخروم
هذا؟
- Y 79 -