الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الأزدي البصري المولد، ونشأ بعمان، وتنقل في جزائر البحر، والبصرة، وفارس، وطلب الأدب، وعلم النحو، واللغة، وكان أبوه من الرؤساء،
وذوي اليسار، وورد بغداد بعد أن أسن، فأقام بها إلى آخر عُمره. أ هـ.
وقال السيد مصطفى السنوسي في تأليفه عن حياة ابن دريد، وهي دراسات في التراث العربي، أصدرتها وزارة الإعلام بدولة الكويت، " ابن دريد، حياته، وتراثه اللغوي ":
هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن جشم بن ظالم بن حاضر بن أسد بن عدي بن مالك بن فهم الأزدي العُماني البصري اللغوي … ؛ إلى أن قال: وعلى كل حال، فإبن دريد من أزد عُمان، حتى أن كثيراً من المراجع تدعوه بالعُماني، وأزد عُمان من القبائل العربية باليمن، التي إستقرت في عُمان، وبها يفخر السيد الحميري، إذ يقول:
والأزد أزد عُمان الأكرمون إذا عدت مآثرهم في سالف الزمن بانت كريمتهم عني قدارهم داري وفي الرحب من أوطانهم وطني
وفي الأزد، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " نعم القوم الأزد، طيبة أفواههم، برة أيمانهم، نقية قلوبهم "؛ وكانت عشيرة ابن دريد من ذوي اليسار، ومن رؤساء أهل عُمان، وقد وفدوا على البصرة فيمن وفد، بعد أن تمصرت البصرة في إبتداء الإسلام، وكانت القبائل التي سكنت البحرين وعمان، على صلة دائمة وقديمة بإقليم البصرة، ولقد إستقر الأزد الذين وفدوا على البصرة في الأطراف البعيدة عن المسجد الجامع، ونزلوا في الجزء الجنوبي الغربي، قُرب وادي العقيق، وجعلوا البصرة وطن إقامة، يترددون بينها وبين عُمان حسب الحاجة، ويبدوا أن هذا التردد ما بين البصرة وعُمان كان السبب في وصف المنير بن
- TV-