الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١وابن دريد من بيت علم ورئاسة، كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار وكان عمه الحسين بن دريد، وجده دريد، من العلماء، وقد روى عنهم الأنساب والأخبار، وقال بعضهم: كان ابن دريد فقيهاً، وعَالِماً، وأديباً، وشاعراً، ولغوياً عالماً بالأنساب، ومن هنا إختلفت شخصيات طلبته، لتعدد نواحي ابن دريد نفسه
تأدب ابن دريد بالبصرة، وقرأ على عُلماءها، ما يُقارب ثمانية عشر شيخاً، منهم عمه الحسين بن دريد، وأبو حاتم السجستاني، والرياشي، وابن أخ الأصمعي، والزيادي، وهو من ذرية زياد بن أبيه، وغيرهم.
أما تلامذته، فقد أوصلها بعضهم إلى ما يزيد عن ستين تلميذاً، ولعلهم أكثر من ذلك؛ قال السيد بدر الدين العلوي في مُقدمة كتابه الذي جمع فيه بعض أشعار ابن دريد: من بقي مُتصدراً في العِلم ستين سنة، فالظاهر أنه لا يمكن إستقصاء تلامذته، إذ إستفاد منه في هذه المدة خلق كثير. أ هـ.
من أشهر تلامذته: أبو سعيد السيرافي؛ وأبو علي القالي، صاحب " الأمالي "؛ وأبو الفرج الأصبهاني، مُؤلِف " الأغاني "؛ والمسعودي، صاحب " مروج الذهب "؛ ومحمد بن عُمران المرزباني، صاحب " معجم الشعراء "؛ وأبو القاسم الزجاجي؛ وأبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي، صاحب " المؤتلف والمختلف "؛ والرماني؛ وابن خالويه؛ وغيرهم.
مؤلفاته
أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين كتاباً، منها " الإشتقاق "، " الملاحن "، كتاب " الخيل الكبير "، " الخيل الصغير "، " الأمالي "، لخصه السيوطي وسماه " قطف الوريد "، " المقصور والممدود "، " الأنواء "، " الجمهرة في اللغة "، وهي أشهرها، حتى أن بعض علماء اللغة، وهو ابن فارس، حينما يقول: الكتابين، فإنه يقصد " العين "، " والجمهرة "، قيل أنه أملاها بفارس،
-181 -