إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

والهوش، القوم مجتمعون في حرب وصخب، وهم متهاوشون: أي مختلطون،

ولذلك سمي ما يُنهب في الغارة هوشا. أ هـ.

والهوشة أيضاً

: الفتنة، والهيج، والإختلاط؛ ومن قول ابن مسعود

ه): إياكم وهوشات الأسواق.

إبتدأ نظم الشعر حين بلغ عُمره عشرين سنة، وأول شعر قاله، هما هذان البيتان:

ثوب الشباب على اليوم بهجته فسوف تنزعه عني يد الكبر أنا ابن عشرين ما زادت وما نقصت إن ابن عشرين من شيب على حذر

وهو في شعره يجمع كثيراً من أصنافه، ففيه النسيب، والمدح، والفخر، والهجاء، والحماسة، والوعظ؛ ولجودة قريحته وإقتداره على نظم الشعر، وصفه المسعودي بقوله: إنه كان يذهب في الشعر كل مذهب؛ وأبو الطيب اللغوي يقول فيه: أنه كان أقدرهم على الشعر؛ إلا أن شعره الذي قال عنه القفطي: أنه في خمس مجلدات، قد ضاع، ولم يبق منه إلا القليل

قال السيد مصطفى السنوسي: لم يترك ابن دريد ديواناً مجموعاً يضم شعره بين دفتي كتاب، وإنما رويت له بعض القصائد، ووجدت بعض المقطوعات مبثوثة في الكتب المختلفة، وربما أُتيح لشعره من جمعه من قبل، ولكنه لم يصل إلينا؛ فقد قال القفطي في ترجمة له: وشعره كثير، قال لي من رآه في خمس مجلدات، وقيل: أكثر من ذلك

وقد عُني به حديثاً السيد محمد بدر الدين العلوي ـ الأستاذ بجامعة عليكره بالهند، ويحدثنا في مقدمته عن الجهد الذي بذله، فيقول:

-1? E -