إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ومنزلة ابن دريد في الشعر لا تقل عن منزلته في اللغة، الذي هو فيها. القدم، ومع ذلك فهو نسابة، إخباري، راوية، ولأجل ما تمتع به من شهرة واسعة، وبعد صيت، جعلت العلماء يعترفون بعلمه، ويشيدون بفضله

اللغة

فقد قال فيه المسعودي: كان ممن برع في زماننا هذا، في الشعر، وإنتهى في، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها.

ووصفه أبو الطيب اللغوي بقوله: هو الذي إنتهت إليه لغة البصريين، وكان أحفظ الناس وأوسعهم عِلماً، وأقدرهم على الشعر، وما إزدحم العلم والشعر في صدر أحد، إزدحامهما في صدر خلف الأحمر، وابن دريد، وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة

وقال عنه أبو بكر الزبيدي: كان أعلم الناس في زمانه باللغة، والشعر، وأيام العرب، وأنسابها، وله أوضاع جمة.

ويصفه القفطي: بـ) الإمام العلامة، اللغوي، الإخباري، الفاضل، الكامل، الشاعر، شيخ المشايخ، فريد الوقت، نادرة العصر، إمام

الأمصار … ).

وكما أثنى عليه جماعة من العُلماء، فقد طعن عليه آخرون، رموه بالوضع، وتوليد الألفاظ، والتساهل في الرواية، وأيضاً بشرب الخمر، بل ولم يسلم من اللمز في أشياء أخرى، لأجل تصدره في التدريس، وإجتماع التلاميذ، وطلاب العلم في مجالسه، التي تغص بهم، حتى إستغل ذلك بعض الحاقدين عليه، للنيل منه، فقال:

من يكن للظباء صاحب صيد فعليه بمجلس ابن دريد إن فيه لأوجها قيدتني عن طلاب العُلا بأوثق قيد

-187 -