الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧إلى أن قال: [فدونك شرحاً حقيقياً، بأن يرقم بذوب الذهب، وجديراً بأن يُستعان فيه من الواهب بوهب، هذا وعندما إعتزت طروسه بسطوره، وإهتزت عروسه حين خطوره، سميته: " الآيات المقصورة على الأبيات المقصورة "].
ثم ذكر قبل الشرح مقدمة، ذكر فيها ما يزيد على مائة وأربعين نوعاً من أنواع البديع، بإيضاح وإختصار، وبدون ذكر شواهد؛ فقال: مُقدمة فيما ينبغي أن يقدم أمام المقصود، مما عسى أن يشتمل عليه من كل معنى بديع، يمتد نظر الناظر إليه
حسن الإبتداء]: عبارة عن التأنق فيه بعذوبة اللفظ، وحسن السبك، وصحة المعنى، والتجنب عما ينظر به إليه، [براعة الإستهلال]: الإفتتاح بما يُناسب المقصود، [جناس التركيب: هو أن يكون أحد المتجانسين، مركباً من كلمتين، بشرط إختلافهما في الخط، [الجناس المصحف]: ما إختلف فيه المتجانسان بالنقط، [الجناس المطرف]: ما زاد في إحدى كلمتيه حرف من الأول، [الجناس المذيل]: ما زادت فيه إحدى الكلمتين على الأخرى بحرف في الآخر، [الإستدراك]: إخراج ما بعد، لكن عن حكم ما قبلها، [المبالغة]: إفراط وصف الشيء بالممكن البعيد وقوعه عادة، [الإغراق]: وصفه بما يستحيل وقوعه، حُسن الختام: ختم القصيدة بأجود بيت يحسن السكوت عليه، وينقطع أمل السامع لديه.
هذه بعض الأنواع التي ذكرها في مقدمته، وقد نظمها في بديعية، سماها: " أشرف البشر في مدح أشرف البشر "، أولها:
حسن إبتداء مديحي حي ذي سلم أبدي براعة الإستهلال كالعلم فام سلعاً وسل عن أهله فهم قد ركبوا في الحشا ناراً لبعدهم