إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

وليس إمرؤ منهم بناج من الأذى ولا فيهم عن زلة متغافل وإن عاينوا حبراً أديباً مُهذباً حبيباً يقولوا إنه لمخاتل وإن كان ذا ذهن رموه ببدعة وسموه زنديقاً وفيه يجادل وإن كان ذا دين يسموه نعجة وليس له عقل ولا فيه طائل وإن كان ذا صمت يقولون صورة ممثلة بالعي بل هو جاهل وإن كان ذا أصل يقولون إنما يفاخر بالموتى وما هو زائل وإن كان ذا مال يقولون ماله من السحت قد رابي وبئس المأكل وإن قنع المسكين قالوا لقلة وشحة نفس قد حوتها الأنامل وإن يكتسب مالاً يقولوا بهيمة أتاها من المقدور حظ ونائل وإن جاد قالوا مسرف ومبذر وإن لم يجد قالوا شحيح وباخل وإن صاحب الغلمان قالوا لريبة وإن أجملوا في اللفظ قالوا مباذل

ومنها:

وإن يعتلل يوماً يقولوا عقوبة

لشر الذي يأتي وما هو فاعل وإن مات قالوا لم يمت حتف أنفه لما هو من شر الماكل اكل وما الناس إلا جاحد ومعاند وذو حسد قد بان منه التخاتل فلا تتركن حقاً لخيفة قائل فإن الذي تخشى وتحذر حاصل

إنتهت مع حذف بعض الأبيات

•

ومن قوله في أهل الزمان:

الناس

مثل

زمانهم

مثاله قد الحذاء على

ورجال

دهرك مثل

ده سرك

في تقلبه

وحاله

وكذا إذا فسد الزما

جرى الفساد على رجاله

-110 -