إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

وقال: خرجت أريد زهران، بعد دخول البصرة، فمررت بدار

كبيرة، فكتبت على حائطها:

أصبحوا بعد جميع فرقاً وكذا كل جميع مفترق

فمضيت ورجعت، فإذا تحته مكتوب:

ضحكوا والدهر عنهم صامت ثم أبكاهم دما لما نطق قيل: أن أول شعر قاله، هذان البيتان:

ثوب الشباب علي اليوم بهجته

وقد تقدم ذكرهما

ومن قوله في مُقدمة الجمهرة: عاشرت العُقلاء كالمسترشد، ودامجت الجهال كالغبي، نفاسة بالعلم أن أبثه في غير أهله، وأضعه بحيث لا يعرف كنه قدره. وقد إتصف ابن دريد بأخلاق حميدة، وصفات متميزة عُرف بها، منها الذكاء، وسرعة البديهة، وقوة الذاكرة، والكرم، والسخاء، والسماحة، والنجدة، وعزة النفس، كل هذه الصفات لها أدلتها لمن تصفح سيرته، ومما يدل على عزة نفسه، قوله في بعض الأكابر:

سيم

حجابك صعب يجبه الحر دونه وقلبي إذا المذلة أصعب وما أزعجتني نحو بابك حاجة فاجشم نفسي رجعة حين أحجب

وقريب منه، قوله:

لدن إذا لوينت سهل معطفي ألوى إذا خوشنت مرهوب الشذا يعتصم الحلم بجنبي حبوتي إذا رياح الطيش طارت بالحبى

-178 -