الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤شبيب بن عطية
هو الإمام المحتسب شبيب بن عطية العُماني - لا أعرف عن نسبه شيئاً، ولا من أي قبيلة هو ـ وكان من أصحاب الإمام الجلندى بن مسعود بن عباد بن عبد بن الجلندى، وأحد العلماء الذين إستشارهم الإمام الجلندى، في دفع سيف شيبان وخاتمه، وهو شيبان بن عبد العزيز أبو الدلف اليشكري، الذي جاء إلى عُمان هارباً من خازم بن خزيمة - قائد السفاح - فوقع بينه وبين الإمام قتال، فقتل شيبان بجزيرة بركاوان، ولعلها خورفكان، فصار سيفه وخاتمه قبيضة في أيدي المسلمين، حتى يدفع إلى وارثه، ثم جاء خازم الذي كان يطارد شيبان، فوجد أهل عُمان قد قتلوه، فطلب منهم السيف والخاتم، فاستشار الإمام (رحمه الله أصحابه، ومنهم الشيخ شبيب هذا، فأشاروا عليه أن يدفع السيف والخاتم وما رضيه من المال، ويضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم، يدفع بذلك عن دولة المسلمين، فلم يرض خازم بذلك إلا بالخطبة لسُلطان بغداد، والطاعة له، فرأوا أن ذلك لا يجوز في الدين، ولا يُدفع عن الدولة بالدين، وإنما يدفع عنها مع الرجال بالمال
•
قال ابن وصاف في " شرح لامية ابن النظر ": إن خازم بن خزيمة طلب من الجلندى، خاتم شيبان وسيفه، ليكون له حجة عند الخليفة، فاستشار الجلندى المسلمين، قال: ما ترون؟ قالوا: نرى أن لا تعطي بيدك إلى الظلمة. أ هـ؛ فامتنع الإمام من إعطاء خازم ما أراد، فاقتتلوا بجلفار) رأس الخيمة حالياً)، في معركتين متتاليتين، أولاهما: كثر فيها القتل في أصحاب خازم، ومن بين القتلى أخوه لأمه، وفي اليوم الثاني: كثر فيها القتل في أصحاب الإمام ـ فيما قيل ـ؛ ثم في سابع يوم من مقدم خازم، عمل مكيدته التي أشار بها إليه بعض أصحابه من البغاة بحرق بيوت أصحاب الإمام، وكانت من خشب، فأشعلوا فيها النيران بحيلة دبروها، فقتل الإمام وأكثر أصحابه (رحمهم الله رحمة واسعة)؛ قيل:
: أن
-1^ {-