الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦إلى عُمان، فقاتلنا بها قوماً لم أر مثلهم، فأنا منذ قتلناهم على ما ترى، لا يأخذني النوم، لأني رأيت سلما وضع من السماء إلى الأرض، فرقى فيه الإمام. الجلندى وأصحابه، فأردت أن أتبعهم، فمنعني أحد، وقال: لست من القوم فقال الرجل العُماني في نفسه: أنت حقيق بذلك إن كُنت ممن قاتلهم أن يصيبك مثل هذا. أ هـ.
6
قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله): ذكر أبو محمد بن بركه، وأبو الحسن: أن شبيباً، كان من أصحاب الجلندى؛ وذكر غيرهما: أنه كان يجبي القرى، ولم يكن إماماً منصوباً، وإنما كان محتسباً؛ والظاهر من أمره هذا كان بعد الجلندى، وكان رجلاً صلباً في دينه، شديداً على الجبابرة، داعياً إلى مخالفتهم، وله سيرة تنبيء عن تصلبه في دينه، وشدته على البغاة، قال فيها: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: يد المُسلمين واحدة على من سواهم، والمُسلم أخو المُسلم لا يظلمه ولا يخذله "، وهي سيرة طويلة، راجع " تحفة الأعيان "، أو " السير والجوابات ".
وقال أبو قحطان (رحمه الله: بلغني أنه لما خرج عبد الوهاب بن جيفر بكتاب من محمد بن عبد الله وأصحابه، يطعنون على شبيب بن عطية ويعيبونه، فوصل إلى الأشياخ بمكة، فقال المعتمر بن عمارة، وسالم بن ذكوان الهلالي من بني عامر بن صعصعة -: أن البراءة منه، وحد السيف، سواء أني لا أبرأ منه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة في قول بعض العلماء.
فتولوه
وأخبرنا هاشم بن غيلان، عن موسى بن أبي جابر، قال: قلت للربيع: ما تقول في أهل عُمان، فإنهم إختلفوا وافترقوا في أمر شبيب؟ فقال: من تولاه، ومن بريء منه فابرأوا منه، قال: فقلت: فما تقول في الكف، فإني أرجو فيه إلفة وصلاحاً؟ فقال: ما يقول بشير، قلت: صاحبي، ولا يُخالف علي، فقال: أنتم أعلم بأهل بلادكم، فأما أنا فليس ذلك رأيي، فلما قدم موسى بن أبي جابر، أظهر ذلك ولقى هاديه، فتابعه هاديه، وتابع هاديه
-147 -