إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

ولا مُحاباة في الحقوق، ولا نأخذ أحداً في شبهة، ولا ميلولة في هوى، ولا تخيف آمناً، ولا نقطع سبيلاً، ولا تُنبه نائماً أقر بالعدل عن مرقده، إلا مستأثراً بحق، عن حدث كان منه، ولا نقطع رحماً، ولا تنقض عهداً، ولا نهيج الناس إلا بعد البغي والإمتنان، ولا نُحرف الكتاب عن مواضعه، ولا نعترض الناس بالقتل من غير دعوة، ولا نغتنم العشرة، ولا نأخذ بظن، ولا نتجسس، ولا نبيت الناس في منازلهم، ولا نقتل مولياً، ولا نجبر الناس على القتال ـ[قال غيره: وحد الجبر معنا، إذا لم يخرج حبس]- ولا نسير سيرة نعتذر عنها، ولا ندين بالشك والإرتياب، فإن أظفرنا الله على عدونا وهزمهم لنا، لم ننسف داراً، ولم نغنم مالاً، ولم نسب عيالاً، ولا نتبع مدبراً، ولا نرد التوبة على أهلها، ولا ندخل البيوت بغير إذن أهلها، ولا نخف بعد الإيمان، ولا نضرب الناس على التهم والظنون، ولا نلقى الناس بوجوه كدره، ولا قلوب حاسدة، ولا السن كاذبة، ولا بنيات مختلفة، ولا نطعن، ولا يقذف بعض بعضاً بالمنكرات من غير يقين، ولا يأمن عدونا مع طائفة، ويخاف مع أخرى، ولا نجبي صافية ولا جزية، حتى نكون حكاماً نمنع الظلم والعدوان، ونملك بلداننا وأمصارنا وبرنا وبحرنا، ولا نسأل الناس أموالهم ونحن الحكام عليهم، ولا نأخذ عشير من لم نمنع من السائره، الذين يمرون بنا من أهل الأمصار، ولا نجبي جباية من لم يجري عليهم فيهم حكمنا، ولا نتبع مدبراً نقتله، ممن لم يقتل قتيلاً، ولم ينصب لنا حرباً، فهذا رأينا، وهذه سيرتنا، التي مضى عليها العلماء بالله من أسلافنا وأئمتنا. وفي كتاب " المحاربة " (1)، للشيخ بشير بن محمد بن محبوب (رحمه الله): مسئلة من سيرة أبي حمزة في صفة المسلمين: فإن دين الله أبلج مشهور، معروفة أعلامه، سهلة واضحة طرقه، ليس فيه إعتلال على أحد من الناس، ولا أخذ بالحنات، ولا الطلب بالسخاتم، ولا مُحاباة الحقوق، ولا يأخذون

(1) يوجد مخطوطاً بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود ند البوسعيدي.

-19.-