الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦الآثار أن الجلندى كان شارياً من شراة عبد الله بن يحيى " طالب الحق "، و بدليل ما ذكره أبو زكريا الأزدي في كتابه " تاريخ الموصل "، عن خروج أبي حمزة إلى حضرموت، فقال:
عدثان
بن عبد
وخرج مع أبي حمزة السليمي، جابر بن جبله بن عُبيد بن لبيد بن محاسن بن الله بن زهران بن سليمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، بجميع بطون نصر بن زهران اليحمد، وبني الحارث الغطريف، وبني طمثان، ومعولة، وبني وغيرهم من بطون نصر بن زهران، وسليمة، ومعن، وغيرهم من بني فهم. أهـ
مخلد،
مالك بن
فهذه قبائل عُمانية، وإقامتهم بها ـ إلا القليل منهم ـ وخاصة اليحمد، وبنو الحارث، ومعولة، ومعن، فهم ممن يسكن عُمان (1).
أصحابه
ولعل أبا حمزة خرج من البصرة إلى عُمان، ثم منها إلى اليمن، فكان جل من هذه القبائل العُمانية، وهم الذين دخل بهم مكة والمدينة، وقاتل بهم في قديد، وسيأتي أن الإمام طالب الحق، وجّه أبا حمزة في عشرة آلاف رجل، وقبله بلج بن عُقبة في سبعمائة رجل.
إن هذا القائد العُماني المشهور، الذي هو من بلد مجز، وزميله بلج من بلد الخرمه - من أعمال صحار - يبعد أن يكون جيشهما من أهل البصرة، وهو كما ترى جيش مُؤلّف من قبائل عُمانية أزدية، كاليحمد، وبني الحارث، وبني مخلد، والمعاول، ومن بني مالك بن فهم، بنوا سليمة، وبنوا معن، وغيرهم، وهم رهط أبي حمزة، وبلج بن عُقبة الفراهيدي، ولو سلمنا أن بالبصرة جمع من بعض القبائل العُمانية، خرج بعضهم لطلب العلم، وبعضهم للجهاد، وقد
(1) قال مؤلف " غاية الأماني في أخبار القطر اليماني ": وكتب (عبد الله بن يحيى) إلى أصحابه الأباضية بعمان وغيرها … ألخ؛ وهو دليل لما أشرت إليه.
-197 -