إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ثم لا يعد لن فيها مصعباً

حين يبكين بقتل من

أحد

إنه قد كان فينا باسلاً

كان من يقدم أقدام الأسد

وما شمع توالي أوجع للقلوب من توالي قديد، ما بقي بالمدينة أهل بيت إلا وفيهم بكاء، وقالت نائحة أهل المدينة تبكيهم:

ما للزمان وما

ليه

فلأبكين

سريرة

ولأبكين على

قديد

ولأعوين إذا

خلوت

أفنت ولأبكين

قديد

رجاليه علانية أولانيه

مع الكلاب

العاوية

ولأمر ما، لم يذكر ياقوت في " معجمه الكبير "، عند ذكره قديداً هذه الوقعة، ولا الشعر الذي قيل فيها، على الرغم من شهرتهما، وعلى الرغم من حرصه على ذكر أحداث وشعر قيل في مواضع غير مشهورة كشهرة قديد، نعم ذكر قول ابن قيس الرقيات:

الأظعانا

ربما سر عيشنا وكفانا واردات مع الضحى عسفانا

قُل لفند يشيع صادرات عشية عن قديد

ونسي قول الآخر:

للزمان وما ليه

أفنت

قديد

رجاليه

ومما أنشده أبو حمزة لبعض أصحابه في الذين أصيبوا من قومه في قديد:

يا لهف نفسي ولهف غير نافعة

على فوارس بالبطحاء أمجاد

ودخل أبو حمزة المدينة لثلاث عشرة بقيت من صفر سنة ثلاثين ومائة؛ وقال القطب (رحمه الله: منتصف صفر؛ فرقي المنبر فحمد الله، وقال:

-201 -