إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وأكثر أصحابه، وإنجاز من أصحابه نحو المائة إلى جبل واعتصموا به، فقاتلهم ابن عطية ثلاثة أيام، فقتل منهم سبعين رجلاً، ونجا منهم ثلاثون. هذه رواية ابن أبي الحديد

وقال غيره: وجه مروان إلى أبي حمزة، ابن هبار القُرشي، وعلى مقدمته عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي، وضم إليه إثني عشر ألفاً من أهل الشام، فأقبلوا حتى إذا صاروا بوادي القرى، خرج إليهم أبو حمزة المختار بن عوف السليمي، وعلى مقدمته بلج بن عُقبة الحداني الأزدي، فدعاهم إلى ما كانوا عليه من الرأي، ثم إقتتلوا قتالاً شديداً، وقد كان المختار قد إعتل علة شديدة، ثم أفاق بعض الإفاقة، فخرج إليه عبد الملك بن محمد بن عطية، فتطاعنا، فاندقت رماحهما، وعرفه عبد الملك فعانقه، فكاد أن يطرحه إلى الأرض، فرآه جابر بن جبله السليمي، وحمل عليه بالرمح، فلما كاد أن يطعنه خلّى عبد الملك عن المختار، فقال رجل من أهل الشام يعير عبد الملك

بهربه من جابر:

لما رآه جابر

بن

جبله

فكاد

أن

بالأسله يطعنه

خلى عن المُختار خوف المُعضله

وقال رجل من أصحاب الْمُختار

:

إذا أراد الله أمراً عجله لم ينقذ المختار عند المُعضلة

وكاد أن يطعنه

بالأسله

لقلت لا تكذب يابن نضله

وإن يرد تأخير أمر أجله

الا

طعان جابر بن جبله

ولو رأيت رأيت سيفه

وعمله

نعم الغلام جابر بن

جبله

ينسل بين الخيل مثل الأصله

ويل أمه من فارس ما أبسله

وكان مع المختار زوجته، وكانت تُقاتل، فقالت في ذلك اليوم:

203 -