إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

من سأل عن إسمي فإني

بعت

سواري بسيف مخذم

كان

قال مُؤلّف كتاب "أدوار التاريخ الحضرمي": قد إشتهرت نساء (الخوارج) كرجالها، بالشجاعة المتناهية، ومنهن غزالة ـ زوجة شبيب ـ التي الحجاج ـ عامل العراق - يخاف بطشها، حتى عيره عمران بن حطان بقوله:

فتخاء تنفر من صفير الصافر

أسد على وفي الحروب نعامة

هلا برزت إلى غزالة في الوغي صدعت غزالة قلبه بجحافل

بل كان قلبك في جناحي طائر

ترکت عساكره كأمس الدابر

وهذه مريم - زوجة أبي حمزة - هي الأخرى أنزلت بأعدائه ضربات شديدة، حتى قتلت معه في المعركة، وكانت ترتجز أثناءها

:

أنا الجعيداء (1) بنت الأعلم (2) من سأل عن إسمي فإسمي مريم (3) بعت سواري بسيف مخذم

بعد

رجعنا إلى الحديث عن أبي حمزة، قال: وإنجاز المختار إلى المدينة [أي معر ركة وادي القرى]، واتبعه ابن هبار في خيل أهل الشام، وإشتدت علة أبي حمزة، وكان بلج على مقدمته، وكان ابن هبار لا يقدم ولا يجاده الطلب، وسار عبد الله بن يحيى (طالب الحق) من اليمن متوجهاً إلى الحجاز، وكتب إلى أبي حمزة يُناشده أن يُوافيه ومن معه من المُسلمين إلى مكة، ليجتمعا فيها، فيكون أشد لشوكتهما، فشخص أبو حمزة يُريد مكة، واتبعه ابن هبار، فلحقه بالأبطح وقد نقه من مرضه، فقاتلوه قتالاً شديداً يومهم ذلك، وعاداهم الحرب، فجعل يضرب بسيفه وهو يقول:

يا نفس قد آليت إلا تبرحي

حتى تواري في صعيد الأبطح

(1) الجعيداء: تصغير جعداء: وهي ذات الشعر المنقبض غير المسترسل. (2) والأعلم: مشقوق الشفة العليا، وفي رواية أخرى لهذا البيت هكذا: [أنا إبنة الشيخ الكريم الأعلم]. (3) وليست مريم خارجية، ولا زوجها أبو حمزة، إلا أن هؤلاء دأبوا على عد الأباضية من فرق الخوارج، وهو

من تعكيس الحقائق

•

- Y.E-