الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥أما تخافي الله إن تزحزحي لقد خشيت اليوم ألا تفلحي ثم حمل على أهل الشام، فلم يزل يُقاتلهم حتى قتل، وحمل معه ابن عم له
من ولد محاسن بن سليمة، يُقال له عشرين بن عُبيد - من أهل عُمان ـ وكان شيخاً كبيراً، وهو يقول:
مبارزي
بصارم
صقيل
يا نفس هل من رجل جليل ليس إلى الأوبة من سبيل من غرضة الأبطح عن خليل
ومن قول أبي حمزة أيضاً، وقد بارز السعدي:
أحمل رأساً قد مللت حمله وقد أدمت دهنه وغسله ثقله الا فتى يحمل عني
فالتقيا بسيفيهما، وكان على السعدي سنور حديد، فلم يعمل فيه سلاح أبي حمزة، وعمل سلاح السعدي فقتله، وأبلى يومئذ جابر بن جبله بلاء حسناً، فقال فيه رجل من الأباضية، يذكر ذلك من أمره:
فلم تر عيني فارساً مثل جابر غداة إلتقى الجمعان يقتتلان لطعان وأسرع منه أكر وأحمى يوم روع برمحه إن دعي وأضرب منه بالحسام مدججاً شجاع لدى الهيجاء غير جبان وأقول منه للفوارس أقدموا أقيكم بنفسي غائل غائل الحدثان
سليمة
وفهم ومالك ومالك شيخ ساد كل يمان
تنميه وفهم
إنتهت هذه الرواية.
أما ابن أبي الحديد، فقد ذكر قصة قتل أبي حمزة وأصحابه على وجه آخر، فقال: أقام ابن عطية بالمدينة شهراً، وأبو حمزة مُقيم بمكة، ثم قدم ابن عطية مكة، فصير أصحابه فرقتين، فكان هو بإزاء أبي حمزة في أسفل مكة، وجعل
- Y.O-