إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

أيام الإمام غسان، والذي أتحراه أن وفاته أيام الإمام المذكور، الذي توفي سنة سبع ومائتين، فما إستظهره العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، أن الخلاف بين محبوب وبين هارون اليماني، كان أيام الإمام المهنا، فيه نظر، ذلك أن الإمام بويع سنة ست وعشرين ومائتين، ومات سنة سبع وثلاثين، ومحبوب أحد تلامذة الربيع وربيبه، ومن الخمسة الذين حملوا العلم عنه إلى عُمان؛ وفي رواية: ومن بينهم الشيخ موسى بن أبي جابر، المتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة، بعدما شاخ وكبر وجاوز التسعين سنة، ومحبوب من زملائه، فبلوغه إلى أيام الإمام المهنا فيه نوع من البعد، والله أعلم.

وقد سبق قول العلامة أبي ستة، أن محبوباً أقام بمكة بعد موت الربيع، ولا شك أنه لازم الربيع مدة طويلة، وإنتقل معه من البصرة إلى عُمان

وفي أثر أصحابنا ما نصه:

أن محمد بن محبوب، أراد بيع دار لهم بالبصرة، وكان أخواه سفيان ومحبر أرادا أن يوكلا ببيع حصتهما، وكان محبر أصغر من سفيان، فبلغ محبر قبل سفيان، فرفعوا ذلك لأبي صفرة، فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي هو أصغر: جاز الحكم على من هو أكبر، وإن لم يبلغ. أ هـ.

يؤخذ من هذا الأثر أن العلامة محبوب بن الرحيل مات قبل بلوغ ولديه سفيان ومحبر، وأن أخاهما محمداً أكبر سناً منهما، والله أعلم.

000

-219 -