إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

الشيخ بشير بن المنذر النزوي

هُوَ الشيخ العلامة أبو المنذر بشير بن المنذر النزوي العقري، جد بني زياد، وهو من بني نافع، من بني سامة بن لؤي بن غالب، كان من تلامذة الربيع، وأحد الأربعة الذين حملوا العِلم من البصرة إلى عُمان، عن الربيع (رحمه الله)؛ والثاني: موسى بن أبي جابر؛ والثالث: محمد بن المعلا الفشحي؛ والرابع: المنير بن النير الجعلاني.

•

والشيخ بشير أحد كبار عُلماء عُمان في زمانه، وقد أدرك عصر الإمام الجلندى، ثم كان له دور بارز في إعادة الإمامة بعد هزيمة بني الجلندى، الذين تغلبوا على عُمان مدة تزيد على أربعين سنة، بعد قتل الإمام الجلندى (رحمه الله) بجلفار، ومن هؤلاء الجبابرة، محمد بن زائدة، وراشد بن النظر، ثم قام المسلمون وهم يومئذ أهل ضعف على بني الجلندى، فكانت وقعة المجازة بالظاهرة، ووقعت الهزيمة على ابن النظر ومن معه، ورجع المسلمون فاجتمعوا بمنح للتشاور، فيمن يُقدمونه إماماً، وخرج من خرج منهم إلى موسى بن أبي جابر بإزكي، وكان به علة، فحملوه إلى منح، وكان الشيخ بشير هو الرجل الثاني في هذا الإجتماع والمشورة، وكان من رأي شيخ المسلمين موسى بن أبي جابر (رحمه الله: أن يولي بعض الرؤساء ويفرقهم عن المعسكر، لما كان يخافه منهم على الدولة، فولي كل رجل منهم ناحية، ليتمكن من تقديم من يراه أهلاً لذلك، في حال غياب أُوْلَئِكَ النفر، فخرج كل منهم إلى ناحيته، فقال له الشيخ بشير عند ذلك: قد كنا رجوناك يا أبا علي، أن تسير بهذه الدولة، فرددتها إلى هؤلاء الذين يخافون على الدولة، فقال له موسى: إنما كان نظري يا أبا الحكم للدولة، لأنهم إجتمعوا وكل يطلب هذا الأمر لنفسه، والأمر بعده ضعيف، ففرقناهم عن وجوهنا حتى يقوى الأمر، ثم أرسل بعزلهم قبل أن يصلوا. أ هـ المراد منه

-220 -