إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الشيخ موسى بن أبي جابر الإزكوي

هُوَ: الشيخ العلامة مُوسى بن أبي جابر الإزكوي، من بني ضبة؛ وقيل: من بني سامة بن لؤي بن غالب، كان أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن حبيب (رحمه الله)، من البصرة إلى عُمان، ومن العلماء المشهورين في زمانه، ومرجع المسلمين في ذلك الأوان، وعلى رأسه قامت الإمامة بعد إنقطاعها بقتل الإمام الجلندى.

قال العلامة أبو قحطان، خالد بن قحطان الخروصي الهجاري (رحمه الله) في

،

سيرته: لما قتل الجلندى وأصحابه (رحمهم الله)، إستولت الجبابرة على عُمان فأفسدوا فيها، وكان ولاتها أهل جور، حتى كان آخر من كان فيها من أهل الجور بنو الجلندى، وقد عُرفت سيرتهم في أهل عُمان، ثم أنقذ الله أهل عُمان بالفة أهل الحق، فخرجت عصابة من المسلمين فأزالت مُلكهم، وملك المسلمون عُمان، فأظهر الله دعوتهم فيها، وجعل يدهم العُليا، فلما إجتمع الناس في العسكر في نزوى (1)، إختلط الناس، وحضر العسكر من أهل عُمان، رجال لهم أحدثة، لا يؤمنون على الدولة، فخاف موسى بن أبي جابر على الدولة، رؤساء من أهل عُمان، كانوا قد حضروا أن يغلبوا على الدولة، ولا يكون للمسلمين قول، وتقع الفتنة، فقال: قد ولينا فُلاناً قرية كذا وكذا، وولينا فلاناً قرية كذا وكذا، حتى عدد الذين كان يخافهم، وولينا ابن أبي عفان نزوى وقريات الجوف، وأحسب أنه قال: حتى تضع الحرب أوزارها، فقال بشير: قد كنا نرجو أن نرى ما نحب، فقد رأينا ما نكره، والحمد لله، فقال له موسى: ما فعلنا إلا ما تحب، ثم أعلمه إنما أراد أن يخرجهم من العسكر، ويفرق بعضهم من بعض، فلما خرجوا من نزوى، كتب موسى بن أبي جابر في آثارهم، فعزلوا قبل أن يصلوا القُرى التي كان ولاهم موسى (رحمه الله)، وإنما

(1) وقيل: في منح.

-222 -