إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وأيضاً، فإن الجلندى قتل أيام السفاح - أول خليفة من بني العباس - والمنير قتل أيام المعتضد، وهو تاسع خليفة منهم، وإذا كان المنير ممن بايع الجلندى وقاتل معه، فلابد أنه أدرك مدة ليست بالقصيرة من أيام دولة بني أمية، لأن إنقضاء دولتهم بقتل مروان بن محمد، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بعد سنة واحدة من بيعة الإمام الجلندى، الذي قاتل شيبان بن عبد العزيز اليشكري الخارجي الصفري، الهارب من مروان، وإذن فمن المستبعد أن يكون المنير بن النير، المعاصر للإمام الجلندى، هو المنير بن النير المقتول بدما، سنة ثمانين ومائتين، فلينظر المنصف فيما قلته، فإنه لا غبار عليه، والتاريخ يحتاج إلى

تحقيق.

وللشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي (أبقاه الله)، كلام في الشيخ المنير (رحمه الله، وهو يذكر المعركة التي دارت بين أهل عُمان، وبين جند محمد بن بور، ومسير الأهيف بن حمحام الهنائي إليه في رؤوس القبائل، وإقتتالهم بدما (السيب)، فقال:

فسار في رؤوس ذي القبائل

في عسكر ضخم خميس هائل فيهم منير الفاضل الحبر الورع فيمن له من أهل جعلان تبع

وكان شيخاً وهو ابن مائة

الأمر إلى

ابن

بور

فقر منها هارباً (1) والأهيف وكان في الرأي بأن لا يلحقوا

عام وعشر من سنين تمت فدخل الرعب على المذكور

يتبعه

بجيشه لا

يقف

به

ولكن خلفه

ينطلقوا

شيئاً فشيئاً أو يولي هاربا

عنهم ومن

عُمان يمضي

ذاهبا

فيرجعوا

عنه

ولكن للأجل

إرادة

فأسرعوا

تقدما في سيرهم

سبحانه عز حتي به قد لحقوا على دما

وجل

فانتشب

القتال

بينهم

(1) يعني: من نزوى،، المقدم ذكرها في النظم

واصطدموا في سوحها والتحموا

- YYA-