الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣محمد بن هاشم، والعلامة موسى بن علي، وسليمان بن عبد العزيز - إمام أهل
حضرموت ـ، وطالوت السموئلي.
النعمان قال جابر بن: سأل طالوت السموئلي، هاشم بن غيلان: عما يقطع الصلاة؟ فقال: ليست الصلاة حبلاً ممدوداً، إنما يعرج بها إلى السماء، وإنما يصلها بر القلب، ويقطعها فجوره. أ هـ.
وفي الأثر أيضاً، سُئِلَ هاشم (رحمه الله: عن العارضين، هل يُخلل شعرهما؟ قال: ما رأيت أحداً يصنع ذلك إلا منير. أ هـ.
وبهذا يظهر لك صواب ما قلته في الشيخ المنير، أنه ليس المقتول بدما، بدليل معاصرته للشيخ هاشم، الذي هو من عُلماء النصف الثاني من القرن الثاني. وفي بعض مؤلفات أصحابنا المتأخرين، وهو كتاب في الفقه، ذهب شيء من أوله، ومن آخره، فلم أعرف مؤلفه، ويبدو أنه من علماء القرن الثاني عشر، قال: أن هاشم بن غيلان، والمنير بن النير الجعلاني الريامي، كانا يتزاوران، فزار هاشم المنير في جعلان، فوجده قد غرس نحو مائتي فسيلة، من نوع نخل البلعق، وطرف الزور يظل بعض الطريق، فقال هاشم: هذه الفسلة زينة، ولكن، فأمر منير بخشي كل نخلة يظل زورها الطريق في ليلة واحدة؛ وروي أن منيراً زار هاشم بن غيلان، وعنده ناقة، فأمر هاشم ولده يقطع لها السدر، وقال له: أقطع وأكثر؛ قال المؤلف المذكور: فذلك دليل على جواز قطع السدر، وقول: لا يجوز، لأن فيه قوت للناس. أ هـ.
ومن أثر أصحابنا ما نصه: أخبرني سعيد بن محرز، عن محمد بن هاشم - أو من يثق به ـ: أن منير بن النير نزل على هاشم بن غيلان، فكان يقطع لجمل منير السدر، ويقول منير للقاطع: أقطع وأكثر، فقال له محمد بن هاشم - أو
-233 -