إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

قال ابن رزيق: أن أهل سمائل أسبق أهل عُمان إلى الإسلام والإيمان: قبل أن يأتيهم كتاب من خير البشر محمد ا. أ هـ.

،

(قلت): وإذا كان إسلام مازن (ه) سنة ست للهجرة، هو ومن هداه الله معه للإسلام من أهل سمائل، فإنهم بلا شك أسبق أهل عُمان إلى الإسلام كما قاله ابن رزيق وغيره، لأن إسلام ملكي عُمان جيفر وعبد ابني الجلندى المعوليين، ومن معهما، كان على يد عمرو بن العاص، الذي أرسله رسول الله إليهما سنة ثمان للهجرة، وذلك بعد إسلام مازن ومن معه من أهل سمائل، ثم أن وفادة مازن إلى المدينة ودخوله في الإسلام لابد وأن يصحبه أحد من قومه وأهل بلده، شأنه في ذلك شأن وفود العرب الذين وفدوا على الرسول للدخول في الإسلام، ويبعد عادة أن يخرج هو أو غيره من عُمان إلى المدينة منفرداً، لا يصحبه أحد، لا سيما مع بعد الشقة، وطول المسافة، وخوف الطريق، الذي يخشاه المسافر الفرد، وقد تكررت وفادته في السنوات التالية، بدليل وفادة غُلامه صالح معه، كما سنذكره إن شاء الله في موضعه

ومن آثار مازن الباقية إلى الآن بسمائل، مسجد المضمار، الذي بناه بعد رجوعه من المدينة سنة ست للهجرة، وهو أول مسجد بني بعمان على الإطلاق، فيما سمعنا؛ أما ثاني مسجد بني فهو مسجد رأس العقر بنزوى،

المعروف بمسجد الشواذنة من عقر نزوى سنة تسع للهجرة، في حياة النبي وبني جامع بهلى سنة خمسين ومائة للهجرة، هكذا وجدتهما مؤرخين، والله

أعلم.

وكان مسجد المضمار قبل هذا العهد الميمون، مسجداً صغيراً، فأمر جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ بإعادة بنائه وتوسيعه على الطراز الجديد، وقد تم له ذلك بعون الله تعالى وتوفيقه، ولهذا المسجد كرامات ذكر بعضها لي أحد المشايخ، ومنها ما حكاه زيني دحلان، في كتابه: " السيرة النبوية "، فليراجعه من شاء

- YE -