الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥الصحابي صالح بن المتوكل
لمازن:
هو أبو كثير صالح بن المتوكل - غُلام مازن بن غضوبة ـــ ثاني صحابي من أهل عُمان، بل ثاني صحابي من أهل سمائل ـ فيما يبدوا ـ وفد صالح مع مولاه مازن على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رجلاً وسيماً جميلاً، فقال النبي من هذا الذي معك؟ "، قال مازن: هذا غُلامي صالح بن المتوكل، فقال: " استوص به خيراً "، فأعتقه مازن عند النبي، ومن ذريته الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، روى عنه علي بن حرب بن محمد بن حيان بن مازن بن غضوبة قصة إسلام جده أبي كثير صالح بن المتوكل.
قال الحافظ في " الإصابة ": قال ابن مندة: قتل صالح هو ومولاه مازن بن غضوبة في خلافة عثمان عفان دعة. أ هـ.
بن
بير
قال ابن الأثير في " أسد الغابة ": صالح بن المتوكل أبو كثير، والد يحيى بن أبي كثير، مولى مازن بن غضوبة، قتل هو ومازن ببردعة وقبراهما هناك؛ روى علي بن حرب عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن جده، قال: كان أبو كثير رجلاً وسيماً جميلاً
(قلت): والذي أستلهمه من هذه الروايات، أن وفاة صالح ومولاه مازن، كانت سنة خمس وعشرين للهجرة، لأنها السنة التي افتتحت فيها بردعة، في عثمان بن عفان، على يد سلمان بن ربيعة الباهلي، سار إليها بعد فتح البيلقان، فعسكر على نهر يُسمى الترتور، على أقل فرسخ منها، فأغلق أهلها دونه أبوابها، فشن الغارات في قراها، وكانت زروعها مستحصده، فصالحوه
خلافة
فدخلها وأقام بها ووجه خيله ففتحت بلاداً أخرى
وبردعة هذه، تُروى بالدال المهملة، وبالذال المعجمة؛ بلد في أقصى
- YO -