إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

أقوى منه، وأضبط لهذا الأمر، فخرج موسى حتى دخل عليه، فجعل موسى يسأله ويُخاطبه، لينظر حاله، فعرف الإمام مُراده، فقال: يا أبا علي، إن ساعدت أهل عُمان على ما يُريدون، لم يستقم أمرهم سنة واحدة، وليجعلون في كل سنة إماماً، ولكن من أذن لك في الوصول إليَّ؟ إرجع إلى موضعك، ولا تلبث بعد هذا القول، فخرج موسى من حينه، ولم يلبث، ثم مات موسى قبل الإمام. أ هـ.

وكانت وفاته لثمان ليال خلون من ربيع الأول، وفي رواية: من ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين، وعُمره ثلاث وخمسون سنة، وقد شهر في بعض الروايات: أن عُمره إحدى وثلاثون سنة، وهو وهم من قائله سرى إليه، من تاريخ وفاته سنة إحدى وثلاثين، فظن أن عُمره كذلك، وترك أولاداً كانوا من أكابر رجال العلم في زمانهم، منهم: الشيخ موسى بن موسى، لولا حدثه في خروجه على الإمام الصلت، وأخوه محمد بن موسى بن علي.

ويوجد في بعض الآثار: أن الشيخ موسى بن علي زار حضرموت أيام إمام أئمة المذهب بحضرموت، ولعله من أجداد الإمام إبراهيم بن قيس الحضرمي (رحمه الله)

من

ومن رجال العلم من هذا البيت في ذلك الوقت، الشيخ أبو جابر محمد بن علي بن عزره، كان من مشاهير العلماء، ومات قبل أخيه موسى بن علي، أما ولده موسى بن محمد بن علي، فهو من أعلام المسلمين وفقهائهم، وكان هذا الشيخ الفقيه، جاء من إزكي إلى نزوى، بعد إعتزال الإمام الصلت بقليل، ونزل في بيت أخته تريكة (1) العلامة عزان بن الصقر (2) (رحمه الله)، وترك أصحابه يحطون رحالهم، وسار مُسرعاً إلى الإمام، وهو في بيت ولده محمد بن الصلت، بموضع يُقال له: سندان، وسأله عن سبب خروجه من بيت الإمامة،

(1) التريكة: معناه الأرملة (2) كان منزل الشيخ عزان بن الصقر (رحمه الله)، في غلافقه من عقر نزوى، ولازال معروفاً إلى الآن.

- YE-