الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦أذربيجان، معناها بالفارسية موضع السبي، وهي التي ذكرها مسلم بن الوليد في شعر يرثي به يزيد بن مزيد الشيباني:
قبر ببردعة استسر ضريحه
أجل تنافسه الحمام وحفرة
خطراً تقاصر دونه الأخطار
نفست عليها وجهك الأحجار
وإذ تبين لك أن مازناً (ه) قتل هو وغُلامه صالح ببردعة، وبها قبراهما، فإن ذلك مُخالف لما شهر بسمائل، أن موضع قبره بالدقدقين، فلعله قبر بعض اقاربه، أو صحابي آخر.
وقد أشارت بعض الروايات أن رجلين من نباهنة طي وفدا على النبي وهما خالد بن سدوس بن أصمع، وزيد بن جابر بن سدوس بن أصمع، من بن نبهان بن الغوث بن طي، فلعلهما من أقارب مازن، لأنه سعدي نبهاني؛ وقد روى مازن هذا الحديث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى الجنة "
سعد بني
ومن ثرية مازن: حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن، وولداه علي بن حرب، وأحمد بن حرب، وهؤلاء الثلاثة من رواة الحديث، نشأوا بالموصل، فنسبوا إليها، وكان حرب رجلاً نبيها ذا همة، رحل في طلب العلم، وكتب عن مالك بن أنس ونظرائه.
إستقدمه المأمون إلى دمشق سنة أربع عشرة ومائتين لأجل المساحة، هو وجماعة من أهل العلم، فاستعفوه، فأعفاهم، وكانت وفاته سنة ست وعشرين
-26 -
ومائتين