الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١أحدهما: أن هذا الشوك سقط من هذا الجدار، وهذا أثر موضعه من الجدار فينبغي أن نرده فيه، وقال الآخر: بل ألقاه الريح في الطريق، ويحتاج أن نخرجه
منها إلى مكان آخر، فوقف عندهما وسألهما، فقالا: نحن إبنا محمد بن محبوب، فاحتضنهما وسار معهما إلى البيت، فأخبرا أمهما بمجيء جدهما، فقالت لهما: قولا له أن يجلس في المسجد، أو تحت سدرة هناك، لأن صاحب المنزل غير حاضر، ثم جاء الشيخ محمد بن محبوب، ورأى ضيفه قاعداً خارج البيت، فأدخله المنزل، ولام زوجته وعنفها، فقال الشيخ موسى: إنها على حق، ولا لوم عليها. أ هـ.
قال المؤرخ ابن رزيق - وَهُوَ يذكر العلامة محمد بن محبوب ـــ: هو فريد عصره في العلم والزهد، وكان رئيس المسلمين في بيعة الصلت بن مالك، ومات قبل الإمام بصحار، يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر المحرم، سنة سنتين ومائتين، وقبره بصحار مشهور يُزار.
ومما يُحكى عنه: أنه أتاه ذات يوم رجل من المسلمين المنتزحين من صحار يسأله عن أشياء، فكان كلما سأله عن شيء أجابه سريعاً، فقال السائل: العجب، وسكت، ففهم الشيخ رحمه الله ما يعنيه الرجل، فقال: ما أكلته إلا مرة واحدة، وكان السائل يقصد أكل السمك، أي: العجب منه،، تجيب بالصواب سريعاً وأنت بصحار، وأهلها أكثر أكلهم السمك؟ قال: ما أكلته إلا مرة واحدة، هكذا يُحكى عنه، والله أعلم. اهـ.
كان
،
وفي رواية أخرى لهذه القصة - ذكرها لي بعض أهل المعرفة ـ: أن السائل خارج عُمان.، ومن غير أهلها، وهو من أهل العلم والمعرفة، فكتب إلى الشيخ محمد بن محبوب كِتاباً يسأله فيه عن عدة مسائل، فأجاب على جميعها، وأرسلها إليه، فلما بلغته كتب رسالة للشيخ يشكره فيها، وكتب في آخرها (عجبا)، ففهم الشيخ محمد أنه يعني أكل السمك، فكتب في نفس الرسالة (بالسمن مرة واحدة). أ هـ.
•
-901 -