الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢وقد ولي الشيخ محمد قضاء صحار، سنة إحدى وخمسين ومائتين، وكان قد قدمها سنة تسع وأربعين ومائتين، وهذا هو وقت إمامة الصلت، ولست أدري معنى قولهم: أنه قدم صحار، فهو بلا شك أنه من أهل صحار، فلعله
قدم من حضرة الإمام، أو أنه كان غائباً عن عُمان، ورجع في التاريخ المذكور
الله أعلم.
'
وكان في عصره من العُلماء كثيرون، منهم: سعيد بن محرز، ومحمد بن هاشم، والمحبر بن محبوب، ويُسمى الثقة؛ قال محمد بن وصاف في " شرح: وكان محبر بن محبوب رحمه الله يُضرب به المثل في الزهد، فقد جاء في الأثر، فيمن إشترى أمة من رجل، وقال البائع: أنه إشتراها، فقيل: حتى يكون مثل محبر، لا يصدق في ذلك
اللامية
) تلامذته): أخذ عنه العِلم كثير من أهل زمانه، أشهرهم: إبناه العلامتان بشير بن محمد بن محبوب، وعبد الله بن محمد بن محبوب، والد الإمام سعيد بن عبد الله، والعلامة عزان بن الصقر، والعلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (رحمهم الله، وأيضاً العلامة الفضل بن الحواري السامي الإزكوي، وأبو جابر محمد بن جعفر الإزكوي - مُؤلّف " الجامع " -.
قال أبو المؤثر: حدثنا محمد بن محبوب: أن جدة أبيه، وهي أم الرحيل، قد كبرت حتى لم تطق الصوم، فسألوا جابر بن زيد عنها، فأمرهم أن يصوموا عنها، إذا أفطروا من شهر رمضان، ففعلوا ذلك
وقال أبو المؤثر أيضاً: كان محمد بن محبوب يُدخل المُشركين في الإسلام وأنا حاضر، قال: وكان يقول لهم: قُل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأشهد أن ما جاء به محمد من عند الله، فهو الحق المبين، كما جاء به مما أمر ونهى عنه من محارمه، وأن ثواب أهل الطاعة لله رضاه، وهو الجنة، وأن عقاب أهل معصيته سخطه، وهو النار،