إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

وأخبار الشيخ الفضل بن الحواري (1)، وخروجه على الإمام عزان بن تميم، بسبب قتل الشيخ موسى بن موسى، ومبايعته للحواري بن عبد الله الحداني بالإمامة، قيل: أن البيعة كانت بينقل، ومنها خرجوا إلى صحار، ثم إلتقائهم بجيش الإمام عزان بن تميم، بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي، وذلك بالقاع من ظهر عوتب بصحار، أمر مشهور، فكانت وقعة مشهورة، قتل فيها الحواري بن عبد الله، والفضل بن الحواري، وكثير من جيشهما، بعد هزيمة منكرة، وذلك يوم الإثنين لأربع ليال بقين من شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين، وفيها يقول أحمد بن جميل الحديدي، من أبيات:

يا

لك بالقاع من صباح أنعلت الخيل هام عوف

قاع

من

خيام إلى بين

طاها

البطاح إلى وقاح

أتانا

بان

عوفا

سرنا

إليهم

بمقربات

تدعوا بجهل إلى

في أسد غاب من الرماح

النطاح

يقدمنا

الأسد

بن

صلت

في جحفل شاهري السلاح

وفي رواية: كما في التحفة: [تقدمنا الأسد من هناة] … إلى آخر البيت، وهذه الوقعة واحدة من خمس وقائع مشهورة بعُمان، في زمن واحد، تكاد أن تكون متقاربة، الواحدة تلو الأخرى، أذكرها على التوالي:

إحداهن: وقعة الروضة بتنوف، وسماها ابن دريد في قصيدته الروضتين: [إن بالروضتين هاما نزافا]، وهي بين راشد بن النظر، وبين الخارجين عليه من، وبني مالك بن فهم، والعتيك، ومن معهم، فكانت الهزيمة على بني مالك، والعتيك، واليحمد، وقتل وأسر كثير من رجالهم.

اليحمد

والثانية: وقعة الرستاق، بين سوني وعيني، وقيل بين سوني والرستاق، وسوني هي العوابي، وسبب هذه الوقعة خروج الزعيم شاذان بن صلت، ومن (1) قال الْمُؤرخ ابن رزيق: خرج الفضل بن الحواري إلى توام؛ وتوام تُسمى اليوم: الجو، وهي: العين، وصعرى، والقطاره. أهـ كلامه، فلينظر فيه.

- Y. -