الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢قيل: وأن المعركة كانت قُرب هذا، وسمعت أيضاً: أن الشأن، إسم صنم، فهو نظير ما قيل في إسم جرنان: أنه إسم صنم، وجرنان: هي إزكي، والله أعلم.
والخامسة: وقعة دما بالسيب، وهي أشدهن وطأة، وأبعدهن أثراً سيئاً، على أهل عُمان، لأنها بينهم وبين عدو خارجي، وهو محمد بن بور، كالتي قبلها، فقد إنقض عليهم بشراسة، بعد هزيمتهم، وقتل الأخيار منهم، ورجال الحرب، كالأهيف وأمثاله، فسمل الأعين، وطمس الأنهار، وعاث في الأرض
فسادا ..
وقد ترادفت هذه الوقائع الخمس، خلال ثمان سنوات تقريباً، أولاهن: وقعة الروضة بتنوف، وآخراهن: وقعة دما، قُرب حصن دما، ومسجد الجامع الذي قيل: أنه شرقي الحصن، وقد عفي هذان الآثران المجيدان، وما لهما في الماضي من تاريخ حافل، ولم يبق إلا إسمهما، فقد كان بهذا الحصن رباط المسلمين، لصد البوارج من الهند، الذين يغزون الشط الساحلي من عُمان، أيام الإمام غسان، فإتخذ لهم الشذآت، وهي قوارب صغار المطاردتهم في البحر، وفي هذا الحصن، وذلك الوقت ألف جماعة من العلماء الْمُرابطين كِتاب " الأشياخ "، المذكور في كتب أصحابنا.
وهذه الوقائع الآنفة الذكر، كانت هي السبب لإستيلاء الجبابرة من بني سامة والقرامطة، وبني بويه، في فترات متقطعة على عُمان، في ذلك العصر،
***
-262 -
•
والأمر لله وحده