إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الشيخ أبو المؤثر

هُوَ العلامة الفقيه أبو المُؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي (رحمه الله):)، مسكنه بهلا، البلد الذي خرج منه عُلماء كثيرون، كالعلامة الأصولي أبي محمد بن بركة، وصاحب هذه الترجمة أبي المؤثر، الذي تشهد له الآثار، بسعة علمه، وكثرة فتاويه، وكان أعمى، ولا أعرف تاريخ مولده، وهو بلا شك من علماء القرن الثالث

وهو من تلاميذ الشيخ محمد بن محبوب، وكان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك، قال: كنا في المشورة، لما مات المهنا، فوقع في ثوبي دم، فذهبت أغسله، فرجعت وقد بايعوا للصلت؛ أو قال: قد إنقطعت الأمور، فسأل، أو قال لي ـ يعني أبا عبد الله -: أين كنت؟ أو ما أخرجك من الناس؟: وقع في ثوبي دم، فذهبت لأغسله، فاستتابني، وكانت بيعة الإمام الصلت سنة سبع وثلاثين ومائتين.

فقلت

وعاش أبو المؤثر إلى أيام الإمام عزان بن تميم، ومات في زمانه، بعد قتل موسي بن موسى، وخروج الفضل بن الحواري، ومبايعته للحواري بن عبد الله، وله في خروج الفضل والحواري كلام طويل، وكان خروجه من إزكي في شوال، وقتل لأربع بقين منه، من سنة ثمان وسبعين ومائتين، ولعل أبا المؤثر مات بعد وقعة القاع بقليل.

قال أبو الحواري: كان موت أبي الْمُؤثر في شوال، من تلك السنة، فما أدري، هل هي السنة التي خرج فيها الفضل، أم التي تليها؟ وكان أبو الحواري من تلامذته، وممن لازمه وأخذ عنه

•

قال بعضهم: أخبرني أبو الحواري: أنه سمع أبا المؤثر الصلت بن خميس

-263 -