الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤تنسف لك داراً، ولا نعقر لك نخلاً، ولا نعضد لك شجراً، ولا نستحل منك حراماً، ولا نجهز على جريح، ولا نقتل مولياً تائباً، ولا نقتل مستأمنا إلينا، ولا نغنم ماله، ولا ندعو أحدا يتعدى عليه، في نفس، ولا مال، فإن فعل ذلك أحد بأحد، أخذنا له الحق، إذا صح معنا، ومن كان في يده مال، فهو أولى بما في يده، لأنا لا نزيل مالاً إلا بحجة
.
). أهـ
وقد شاهد أبو سعيد، سيرة الإمام سعيد، ثم الإمام راشد من بعده، وأثنى عليه كثيراً، وذكر خذلان رعيته له، وإلتجائه بوادي النخر، وإستيلاء أمراء الجور على عُمان، بعد سقوط الإمامة.
ويبدو أن أبا سعيد، عاش مدة سنوات، بعد الإمام راشد، وشاهد أفعال أُوْلَئِكَ الأمراء، بدليل ما يوجد في الأثر: أنه سُئل عن سلاطين الجور، الذين كانوا في زمانه، أيكونون مثل خردلة الجبار، الذي أجاز أبو الشعثاء قتله غيلة؟ فقال: هم أشد من خردلة
ولا يوجد تاريخ لخروج الإمام راشد، وإستيلاء أمراء الجور على عُمان، وفيما أظن، إن ذلك سنة إثنتين وأربعين وثلاثمائة، أخذاً من قول بعضهم:
لعشرين يوماً من ربيع الْمُؤخر وعامين بعد الأربعين أخا البر
وثلاثمائة
عام
عُمان
فإنها بدار نفاق ثم كفر فخذ خبري
قال العلامة نور الدين السالمي رحمه الله: ذكر المضيف على كتاب " بيان الشرع ": أنه وجد أن دار عُمان صارت دار کفر نفاق، لا كفر شرك، لعشرين يوماً من ربيع الآخر، سنة إثنتين وأربعين وثلاثمائة، وهذا الوقت هو وقت غلبة سُلطان الجور على عُمان، وخذلان أهل عُمان لإمامهم راشد بن الوليد، فيما يظهر من سياق التاريخ. أ هـ
وهو مطابق لما جاء في البيتين المتقدمين.
- YAE -