الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦معه
يطعن على الإمام، ولا يوضح على الإمام حدثاً أحدثه، ثم خرج هو ومن من إزكي قاصداً نزوى، ولما نزل بفرق، بلغ الإمام خروجه، فخرج من بيت الإمامة إلى بيت ولده شاذان، وقيل: إلى بيت ولده محمد بن الصلت،، بموضع يُقال له: سندان، وذلك يوم الخميس لثلاث خلون من ذي الحجة، سنة اثنتين وسبعين ومائتين، ولما بلغ موسى خروج الصلت، بايع راشد بن النظر إماماً، ثم إرتحلوا إلى نزوى، وفي ذلك يقول العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، في كتاب " جوهر النظام ":
وليت موسي
نجل موسي
تبعاً
والده
في
ذاك
حين
طلعا
ولم يسر بالجيش للصلت لكي يعزله عن أمره من غير شي
وأثرت
الدين
فتنته في من أجلها أهل عُمان إفترقوا حزبين
أبي سعيد
غدا في الناس ذا شجون
فاز بعضهم
ووفقوا
الموفق على الهدى ومن بريء منه شقى
وإختلف علماء ذلك الزمان في هذا الحدث، فهم ما بين متول، ومُتبريء، وواقف، وهم على إختلافهم هذا، يتولى بعضهم بعضا، لأنها دعاو تحتمل الحق والباطل، حتى جاء العلامة ابن بركة، فلم ير إلا البراءة من موسى وراشد، لأنهما عنده باغيان بخروجهما على الإمام، ولا يسع إلا البراءة منهما، فالزم الناس ذلك، وضيق على المسلمين ما وسعهم، وبريء ممن لم يبرأ، وتابعه على ذلك عدد من علماء زمانه، أشهرهم: تلميذه الشيخ أبو الحسن البسيوي، وسميت فرقتهم الرستاقية؛ وتصدى أبو سعيد (رحمه الله)، لرد هذه المقالة، وجعلها بدعة، وتابعه على ذلك جملة من العلماء، منهم: الشيخ محمد بن روح بن عربي، وسميت فرقتهم النزوانية، وألف في ذلك كتابه المشهور
" الإستقامة ".
قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، في وصف له، لكتاب " الإستقامة "، لمفتي الأمة ومُنقذها من الظلمة، أبي سعيد محمد بن سعيد
- YAT-