إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الكدمي (ه): ألفه في الرد على من خالف سيرة السلف، في الحكم على بعض الخارجين في زمان الإمام الصلت بن مالك، وأوسع فيه القول، حتى خرج عن المقصود، وصار كتاباً مستقلاً في أصول الدين، تحتار فيه الأفكار، وتقصر عن درك كنهه الأنظار، فصار بركة عامة، ونعمة خاصة بأهل الإستقامة، وقد أطبق المشايخ قديماً وحديثاً على الثناء عليه، مع ما فيه من طول، غير أن تحت ذلك الطول فوائد، وتحت كل حرف فرائد، فأبقوه على حاله، كلما تحرك متحرك للإختصار، قعدت به همته بعد النظر، فهو كرامة لمؤلفه، ونعمة على إتباعه). أ هـ.

ومن مؤلفاته: كتاب " المعتبر "، وكتاب " الجامع المفيد ـ من جوابات أبي سعيد "، وقد طبعتهما وزارة التراث القومي والثقافة، وله زيادات الإشراف، تعقب فيها كتاب " الإشراف "، لبعض عُلماء قومنا، وهو ابن المنذر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، المتوفي في سنة سبعة عشر وثلاثمائة، جمع فيه مذاهب الأمة، قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله) في كتاب " اللمعة المرضية ": تعقبه أبو سعيد في كل مسئلة ذكرها، فصحح، وضعف، وقرَّب، وبعد. أ هـ.

وابن المنذر هذا، وصفه الذهبي بقوله: ابن المنذر، صاحب الكتب التي لم يُصنف مثلها، منها: كتاب " المبسوط "، وكتاب " الأوسط "، وكتاب الإشراف على مذاهب أهل العلم ". أهـ

والإشراف، هو بكسر الهمزة، هكذا وجدته بخط الشيخ العلامة سيف بن عبد العزيز الرواحي، وقد قرظ كتاب " الإستقامة "، وكتاب " المعتبر "، كثير من علماء الأصحاب، الذين جاءوا بعد الْمُؤلّف بزمن طويل، فمن ذلك تقريظ الشيخ العلامة ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي، من

علماء القرن الحادي عشر، وأول القرن الثاني عشر،، قال:

- YAV-